جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٣ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
[و لو حرفاً أو تشديداً أو صفة] (١).
[و] لكنّ الظاهر عدم دخول اللحن في الإعراب عندهم فيه و لا التمتام و نحوه فيه (٢).
فيكون المراد منه عدم حسن القراءة بالنظر إلى مخارج حروفها أو بنيتها أو تشديدها و نحو ذلك.
و كيف كان ف[- قد يقال] (٣) [ب]- جواز إمامته بمثله أو أنقص منه، و هو جيّد.
مع اتّحاد محلّ الامّية أو نقصانها [١] في المأموم (٤).
أمّا مع اختلافها بأن كان يحسن أحدهما الفاتحة و الآخر السورة (٥).
[فلا بأس بجواز ائتمام العاجز عن الفاتحة بالقادر عليها حتى يصل إلى السورة فينفرد، دون العكس، و هكذا باقي فروض المقام فإنّه ينفرد و إن كان الائتمام ببعض الفاتحة].
(١) و إن كان مخالفاً للمعنى اللغوي؛ إذ ليس في روايات المقام له أثر.
(٢) لذكرهم ذلك بعده بالخصوص.
(٣) [كما هو] ظاهر المتن و صريح غيره، بل لا أجد فيه خلافاً.
(٤) لإطلاق الأدلّة.
(٥) ففي المدارك تبعاً للتذكرة و الذكرى [٢]: «جاز ائتمام العاجز عن الفاتحة بالقادر عليها دون العكس؛ للإجماع على وجوبها في الصلاة بخلاف السورة» [٣].
و لا بأس به إن أرادوا الائتمام به إلى الوصول إلى السورة فينفرد، و إلّا فيشكل بأنّه لا دليل على سقوطها عنه مع فرض تمكّنه من قراءتها صحيحة، بناءً على أنّ السبب في عدم ائتمام القارئ بالامّي ذلك، كما هو مقتضى تعليلهم الحكم به.
كما أنّه يشكل أيضاً بنحو ذلك أو ما يقرب منه باقي ما ذكره في الذكرى من الفروع في المقام التي تبع في بعضها العلّامة في التذكرة [٤].
و تبعه غيره في بعضها أيضاً، قال: «و لو أحسن أحدهما بعض الفاتحة و الآخر بعض السورة فصاحب بعض الفاتحة أولى بالإمامة، و لو أحسن الآخر كمال السورة ففي ترجيح من يحسن بعض الفاتحة نظر من حيث الإجماع على وجوب ما يحسنه، و من زيادة الآخر عليه، و الأوّل أقرب، مع احتمال جواز إمامة كلٍّ منهما» إلى أن قال: «و لو أحسن كلُّ منهما بعض الفاتحة، فإن تساويا في ذلك البعض صحّ اقتداء كلٌّ منهما بصاحبه، و إن اختلفا فإن زاد أحدهما على الآخر جاز إمامة الناقص دون العكس، و إن اختلف محفوظاهما لم يؤمّ أحدهما الآخر؛ لنقص كلٍّ منهما بالنسبة إلى الآخر» [٥] انتهى.
[١] الأولى بدلها: «زيادتها».
[٢] التذكرة ٤: ٢٩٣. الذكرى ٤: ٣٩٥.
[٣] المدارك ٤: ٣٥٠.
[٤] التذكرة ٤: ٢٩٣- ٢٩٤.
[٥] الذكرى ٤: ٣٩٥- ٣٩٦.