جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٤ - المسألة الثانية عشرة حكم ما إذا استنيب المسبوق بركعة أو أكثر فتمت صلاة المأموم قبله
ثمّ إنّه لو قلنا بوجوب نيّة الانفراد، فلو فارق بدونها عمداً أثم خاصّة لا أنّه فسدت صلاته (١).
نعم ينبغي استثناء خصوص المتابعة في تكبيرة الإحرام من ذلك (٢).
[المسألة الحادية عشرة:] [حكم ما إذا لم يكن للرجال موقف أمام النساء]:
المسألة (الحادية عشرة: إذا وقف النساء في الصفّ الأخير فجاء رجال) للصلاة جماعة (وجب) في صحّة صلاتهم (أن يتأخّرن) عنهم (إذا لم يكن للرجال موقف أمامهنّ) بناءً على حرمة المحاذاة و التقدّم في الصلاة فرادى، أو على اعتبار ذلك في خصوص الجماعة و إن قلنا بالكراهة هناك (٣).
و كيف كان فلا ريب في إرادة الوجوب الشرطي ممّا في المتن لا التعبّدي، خصوصاً إذا كانت الأرض مباحة أو ملكاً للنساء، كما هو واضح.
[المسألة الثانية عشرة] [حكم ما إذا استنيب المسبوق بركعة أو أكثر فتمت صلاة المأموم قبله]:
المسألة (الثانية عشرة: إذا استنيب المسبوق) بركعة أو ركعتين (فإذا انتهت صلاة المأمومين [١] أومأ إليهم ليسلّموا، ثمّ يقوم فيأتي بما بقي عليه) من الصلاة (٤).
[لكن يستحبّ ذلك].
(١) كما صرّح به هنا في الذكرى [٢]، و سمعته مكرّراً منّا غير مرّة في باقي أفراد ترك المتابعة.
(٢) لظهور الفساد هنا بتعمّد تركها؛ لعدم تحقّق الائتمام حينئذٍ بمصلّ، كما هو واضح.
(٣) كما لعلّه ظاهر المتن هنا كالمنتهى [٣] و إن قال بالكراهة فيما تقدّم.
و قد تقدّم تمام البحث في ذلك في بيان الموقف من فصل الجماعة، فلاحظ و تأمّل.
(٤) ١- للصحيح عن الصادق (عليه السلام): في إمام قدّم مسبوقاً بركعة، قال: «إذا أتمّ صلاة القوم فليوم إليهم يميناً و شمالًا فلينصرفوا، ثمّ ليكمل هو ما فاته من صلاته» [٤].
٢- و الآخر عنه (عليه السلام) أيضاً: عن الرجل يأتي المسجد و هم في الصلاة و قد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فيعتلّ الإمام فيأخذ بيده و يكون أدنى القوم إليه فيقدّمه.
قال: «يتمّ صلاة القوم ثمّ يجلس، حتى إذا فرغوا من التشهّد أومأ إليهم بيده عن اليمين و الشمال، و كان الذي أومأ إليهم بيده التسليم و انقضاء صلاتهم، و أتمّ هو ما فاته أو بقي عليه» [٥].
لكن من المعلوم إرادة الندب من ذلك؛ للأصل و إطلاق باقي أدلّة المقام و غيره ممّا هو نظيره كائتمام المسافر بالحاضر و نحوه.
[١] في الشرائع: «المأموم».
[٢] الذكرى ٤: ٤٦٨.
[٣] المنتهى ٦: ٢٥١.
[٤] الوسائل ٨: ٣٧٧، ب ٤٠ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٥] المصدر السابق: ح ٣.