جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥١ - الفرع الأول عدم استئناف الصلاة إذا حصل الأمن في الأثناء
[مشروعيّة الجماعة في صلاة المطاردة]:
و الظاهر بقاء مشروعيّة الجماعة في الصلاة المزبورة حتى لو بلغت إلى التسبيح (١). و لا يقدح هنا اختلاف الإمام و المأموم في القبلة و إن قلنا بعدم الجواز في المختلفين بالاجتهاد (٢). نعم يعتبر عدم تقدّم المأموم على الإمام و عدم الحائل و نحوهما من الشرائط الاخر (٣). فقضيّة شرطيّتها سقوط الجماعة عند عدم التمكّن من أحدها، كما هو واضح، و لا يتحمّل الإمام هنا التسبيح عن المأموم (٤).
[فروع]
(فروع):
[الفرع الأول] [عدم استئناف الصلاة إذا حصل الأمن في الأثناء]:
(الأوّل: إذا صلّى مومئاً) أو مسبّحاً مثلًا (فأمن) أماناً ارتفع به العذر في الإيماء و إن بقي أصل الخوف (أتمّ صلاته) المقصورة عدداً أو الثلاثيّة (بالركوع و السجود فيما بقي منها) (٥).
(و لا يستأنف) الصلاة، فلو سبّح تسبيحة حينئذٍ بدل ركعة فأمن بقيت عليه ركعة إن كانت ثنائيّة و ركعتان إن كانت ثلاثيّة، أمّا إذا ارتفع أصل الخوف أتمّ ما بقي غير مقصّر في الكمّية و الكيفيّة إذا لم يكن مسافراً.
(و قيل) (٦): إنّه يتمّ ما بقي من صلاته عند حدوث الأمن (ما لم يكن استدبر [١] القبلة في أثناء صلاته) و إلّا استأنفها (٧). و لا ريب أنّ الأقوى الصحّة مع الحاجة إلى الاستدبار (٨).
(و كذا) لك الحكم (لو صلّى بعض صلاته ثمّ عرض) له (الخوف أتمّ صلاته خائفاً ٢) كمّاً و كيفاً على حسب
(١) كما صرّح به الشهيدان [٣]، و إن أوهم العدم ظاهر الإرشاد [٤]؛ لإطلاق أدلّة استحبابها.
(٢) للفرق بينهما بأنّه لا احتمال للخطأ هنا؛ إذ كلّ منهم قبلته الحال المتمكّن منها، فهم كالمستديرين حول الكعبة بخلافه في المجتهدين.
(٣) لعدم الدليل على سقوطها [الشرائط].
(٤) إذ هي و إن كانت بدل القراءة التي يتحمّلها عنه، لكنّها بدل امور اخر أيضاً لا يتحمّلها عنه كالركوع و السجود و أذكارهما و نحو ذلك.
(٥) إذ ما وقع منها كان صحيحاً مجزياً؛ لموافقته للأمر.
(٦) و القائل الشيخ فيما حكي عنه.
(٧) قال: «لو صلّى ركعة مع شدّة الخوف ثمّ أمن نزل و صلّى بقيّة صلاته على الأرض، و إن صلّى على الأرض إمّا [٥] ركعة فلحقته شدّة الخوف ركب و صلّى بقيّة صلاته إيماءً ما لم يستدبر القبلة في الحالين، فإن استدبرها بطلت صلاته ... إلى آخره» ٦.
(٨) لأنّه موضع ضرورة و انقلاب تكليف، و الشرائط معتبرة مع الاختيار.
[١] ١، ٢ في الشرائع: «ما لم يستدبر». «صلاة الخائف».
[٣] الدروس ١: ٢١٦. الروض ٢: ١٠١٨.
[٤] ٤، ٦ الارشاد ١: ٢٧٤. المبسوط ١: ١٦٦.
[٥] في المصدر: «آمناً».