جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٩ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
[و مع تقديم من يختارونه، لو حضر الراتب بعد صلاتهم استحبّ إعادتها معه].
و لا بأس به بناءً على استحباب إعادة الفريضة جماعة و إن كان قد صلّيت كذلك (١).
و المراد بصاحب المنزل: الساكن فيه و إن لم يكن مالكاً لعينه، بل يكفي فيه ملك المنفعة (٢).
بل يكفي فيه استعارتها، بل لا يبعد تقديمهما على مالك العين خصوصاً الأوّل.
نعم قد يرجّح عليهما لو كان مع ذلك جالساً معهما فيه (٣).
(و الهاشمي أولى من غيره) بالتقدّم (إذا كان بشرائط الإمامة) (٤).
(١) كما أنّه لا بأس بتنزيل ما عساه يظهر من خبري الحنّاط و معاوية بن شريح- من عدم انتظار الراتب- على الضيق المزبور، و إن كان المحكي عن ظاهر المنتهى العمل بهما، حيث حكم بعدم الانتظار، بل نسبه إلى الشافعي [١].
قال في أوّلهما: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، يقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم؟ قال: «لا بأس يقومون على أرجلهم، فإن جاء إمامهم و إلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم» [٢].
و قال في الثاني: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم و يقدّموا بعضهم، قلت: فإن كان الإمام هو المؤذّن، قال: و إن كان فلا ينتظرونه و يقدّموا بعضهم» [٣].
مع ما في الحدائق من إشكال هذين الخبرين بأنّ «الأذان و الإقامة في الجماعة من وظائف صلاة الإمام و متعلّقاتها، و لا تعلّق لصلاة المأمومين بشيء منهما، فما لم يكن الإمام حاضراً فلمن يؤذّن هذا المؤذّن و يقيم المقيم، بل ذيل الخبر الثاني غير مستقيم أصلًا؛ إذ الفرض فيه أنّ الإمام أذّن و أقام، فأين ذهب حتى ينتظرونه و لا ينتظرونه» [٤]، و إن كان قد يدفع ذلك عنهما.
١- بمنع عدم مدخليّة الأذان و الإقامة في صلاة المأمومين أصلًا، فإذا فرض عدم مجيء الإمام في وقته أذّنوا و أقاموا و قدّموا بعضهم و صلّوا، على أنّه يمكن تقديمهم الإمام منهم قبل الأذان و الإقامة، فيكونان له، و لا ينافيه ذيل الخبر الأوّل عند التأمّل و لو بنوع من التكلّف.
٢- و بأنّ المراد من قوله: «فإن كان الإمام هو المؤذّن ... إلى آخره» اعتياد فعل ذلك الإمام للأذان، لا أنّه كان قد أذّن في خصوص تلك الصلاة كي يرد ما سمعت، فتأمّل جيّداً.
(٢) كما صرّح به غير واحد.
(٣) لترجيحه عليهما بزيادة ملك العين، و اللّٰه أعلم.
(٤) كما في النافع و الارشاد و التحرير و القواعد و ظاهر المنتهى و عن المبسوط و النهاية [٥]، بل هو المشهور بين
[١] المنتهى ٦: ٢٨٩.
[٢] الوسائل ٨: ٣٧٩- ٣٨٠، ب ٤٢ من صلاة الجماعة، ح ١، و فيه: «لا، بل» بدل «لا بأس».
[٣] المصدر السابق: ٣٨٠، ح ٢.
[٤] الحدائق ١١: ١٩٩- ٢٠٠.
[٥] المختصر النافع: ٧١. الإرشاد ١: ٢٧١. التحرير ١: ٣٢٢. القواعد ١: ٣١٧. المنتهى ٦: ٢٣٧- ٢٣٨. المبسوط ١: ١٥٤. النهاية: ١١١- ١١٢.