جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٧ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
بل [الظاهر] (١) تقديم الأمير على صاحب المسجد.
و قد يلحق به المنزل (٢).
بل و أولى من ذي الإمارة أيضاً لو فرض أن إمام الأصل (عليه السلام) استنابه عن نفسه في خصوص الصلاة (٣).
١٣/ ٣٥٠/ ٥٧٤
ثمّ إنّ الظاهر كون أولويّة هذه الثلاثة سياسة أدبية لا فضيلة ذاتيّة، فلو أذنوا حينئذٍ لغيرهم جاز و انتفت الكراهة (٤).
(١) [كما] هو ظاهر [خبر الدعائم] في[- ه].
(٢) و لو بضميمة عدم القول بالفصل، كما صرّح بهما في التذكرة و عن نهاية الإحكام و الروضة [١]. و لا ينافيه تقدّم الوليّ عليه في الجنازة: ١- لأنّ الصلاة على الميّت تُستحقّ بالقرابة و السلطان لا يشارك في ذلك، و هنا تُستحقّ بضرب من الولاية على الدار و المسجد، و السلطان أقوى ولاية و أعم. ٢- و لأنّ الصلاة على الميّت يقصد بها الدعاء و الشفقة و الحنوّ، و هو مختصّ بالقرابة. و يؤيّد أيضاً أنّه بإمامته عن إمام الأصل (عليه السلام) يشبه نائبه الخاصّ في الإمامة بمسجد له راتب أو منزل الذي صرّح جماعة من الأصحاب بأنّه أولى منهما؛ لأنّه لا يأذن إلّا للراجح أو المساوي، فالأوّل له مرجّحان، و الثاني له مرجّح واحد.
(٣) خلافاً للروض و الرياض فلم يقدّما الأمير على صاحبي المسجد و المنزل، بل قدّماهما عليه [٢]:
١- لإطلاق النصّ و الفتوى بأوّليّتهما [٣] في محلّهما.
٢- مع عدم معلوميّة شمول أولويّة ذي الإمارة لنحو المفروض.
٣- و خبر الدعائم محتمل أو ظاهر في إرادة إمام الأصل (عليه السلام).
و فيه:
١- إنّ الإطلاق مساق لبيان أولويّة الثلاثة من غيرهم لا بعضهم مع بعض.
٢- على أنّ بين الإطلاقات عموماً من وجه، فيرجح عموم ذي الإمارة ببعض ما سمعت.
٣- و خبر الدعائم الظاهر في إرادة غير إمام الأصل، خصوصاً مع ملاحظة تنكير الأمير فيه، بل لعلّ ظاهر لفظ الأمير أو صريحه ذلك؛ ضرورة إرادة من أمّره إمام الأصل (عليه السلام) لا هو بمعنى أنّ اللّٰه أمّره على عباده، لا أقلّ من إرادة الأعمّ منهما منه.
(٤) المستفادة من خبر أبي عبيدة و غيره، كما صرّح به الشهيدان [٤] و عن غيرهما، بل عن المبسوط و السرائر التصريح بالجواز أيضاً [٥]، بل في المنتهى التصريح مع ذلك بأنّ الغير حينئذٍ أولى من غيره نافياً معرفة الخلاف فيه [٦]. لكن في الذخيرة تبعاً للمدارك أنّه اجتهاد في مقابلة النصّ [٧]. و فيه: أنّه لا تعرّض في النصّ للإذن وجوداً و لا عدماً.
و دعوى شمول إطلاقه لصورة الإذن أيضاً، يدفعها: عدم تبادرها [صورة الإذن] منه [إطلاق النصّ] أو تبادر غيرها، خصوصاً مع ملاحظة نظائرها من الأولويّات المعلوم جواز الإذن فيها في أحكام الأموات و غيرهم.
[١] التذكرة ٤: ٣١٢. نهاية الإحكام ٢: ١٥٥. الروضة ١: ٣٩٣.
[٢] الروض ٢: ٩٧٢. الرياض ٤: ٣٣٧.
[٣] في المصدر: «بأولويتها».
[٤] الذكرى ٤: ٤١٢. الروضة ١: ٣٩٣.
[٥] المبسوط ١: ١٥٤. السرائر ١: ٢٨٢.
[٦] المنتهى ٦: ٢٣٧.
[٧] الذخيرة: ٣٩٠. المدارك ٤: ٣٥٦- ٣٥٧.