جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٣ - ما يستحب في وقوف المأموم
(و لو كان الإمام امرأة وقف [١] النساء إلى جانبيها) و لا تتقدّمهن- كالرجل في جماعة الرجال- و إن كثرن بل تقوم وسط الصفّ بينهنّ (١) [ندباً لا وجوباً].
كما أنّ [الظاهر من قيامها] (٢) بالوسط هنا إرادة عدم التقدّم المذكور في جماعة الرجال، لا بحيث ما يشمل التقدّم في الجملة (٣)، و [هو] الذي يقوى في النظر (٤) فيراد [عدم] بروزها تماماً في جميع أحوال الصلاة عن تمام أبدان النساء (٥).
و لو كان المأموم رجلًا و امرأة وقف الرجل إلى يمين الإمام و المرأة خلفهما.
و لو كانوا أكثر من رجل و امرأة فصاعداً وقف الرجال خلف الرجال ثمّ النساء خلف الرجال.
و لو كان خنثى مشكلًا سقطت الجماعة، بناءً على وجوب وقوف الرجل على اليمين و المرأة خلف؛ لتعذّر
(١) بلا خلاف أجده فيه بين القائلين بإمامة النساء، كما اعترف به في التذكرة و الرياض [٢]، بل في المنتهى و عن المعتبر إجماعهم عليه [٣]؛ للأخبار المستفيضة [٤] فيه باللفظ المتقدّم حدّ الاستفاضة، و فيها الصحيح و غيره، بل ظاهرها جميعها وجوب ذلك و حرمة التقدّم، إلّا أنّي لم أجد أحداً صرّح به و إن أوهمته بعض العبارات المشتملة على الأمر به كالروايات، بل التأمّل الصادق في كلماتهم يعطي إرادتهم الندب منه، كما صرّح به غير واحد، بل قد يظهر من الرياض أنّه من معقد نفي خلافه [٥]، و ما حكاه من إجماع الفاضلين [٦] كغيره ممّن حكى ذلك أيضاً، و لعلّه كذلك؛ لانصراف النهي فيها إلى رفع الوجوب أو الندب باعتبار وروده في مقام توهّمهما. و الأمر إلى إرادة الندب؛ لتبادر إرادة ما اريد منه في كيفيّة جماعة الرجال، مؤيّداً:
١- بفتوى الأصحاب نصّاً و ظاهراً، كما عرفت.
٢- و بالأصل.
٣- و إطلاقات الجماعة، و غير ذلك.
(٢) [كما هو] المنساق من الأمر.
(٣) و إن كان هو الذي يوهمه ظاهر النصّ و الفتوى.
و عليه فيحتاج الحلّي [٧] إلى تخصيص اشتراط تقدّم الإمام في الجملة في صحّة الصلاة بغير جماعة النساء، كما أنّه يحتاج إلى ذلك أيضاً من جعله مندوباً لا واجباً.
(٤) [ل]- إرادة ما ذكرنا من النصّ و الفتوى، حتى ما صرّح فيها بعدم بروزها عن الصفّ.
(٥) كالنهي عن أنّ تتقدّمهنّ [٨]، فتأمّل جيّداً.
[١] في نسخة من الشرائع: «وقفت».
[٢] التذكرة ٤: ٢٣٧. الرياض ٤: ٣٢٤.
[٣] المنتهى ٦: ٢٥٢، و فيه الاتّفاق. المعتبر ٢: ٤٢٧.
[٤] انظر الوسائل ٨: ٣٣٣، ب ٢٠ من صلاة الجماعة.
[٥] الرياض ٤: ٣٢٤.
[٦] المنتهى ٦: ٢٥٢. المعتبر ٢: ٤٢٧.
[٧] السرائر ١: ٢٧٧.
[٨] الوسائل ٨: ٣٣٣- ٣٣٤، ٣٣٦، ب ٢٠ من صلاة الجماعة، ح ١، ١٠، ١٢.