جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٥ - حكم الحائل بين الإمام و المأموم
نعم لا ريب في تصاعد فضلها بتصاعدها (١).
لكن من المعلوم أنّ ذلك كلّه للجماعة الصحيحة لا مطلقاً، فينبغي المحافظة فيها حينئذٍ على جميع ما يعتبر فيها.
[حكم الحائل بين الإمام و المأموم]:
(و) منه: أنّها (لا تصحّ مع حائل بين الإمام و المأموم) غير الصفوف (يمنع المشاهدة) لمن يعتبر في الصحة
(١) روى الشهيد الثاني عن «الشيخ أبي جعفر [١] بن أحمد القمّي نزيل الريّ في كتاب الإمام و المأموم بإسناده المتّصل إلى أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): «أتاني جبرائيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر.
فقال: يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام و أهدى إليك هديّتين.
قلت: و ما تلك الهديّتان؟
قال: الوتر ثلاث ركعات، و الصلوات الخمس في جماعة.
قلت: يا جبرائيل و ما لُامّتي في الجماعة؟
قال: يا محمّد إذا كان [٢] اثنين كتب اللّٰه لكلّ واحد بكلّ ركعة مائة و خمسين صلاة، و إذا كانوا ثلاثة كتب اللّٰه لكلّ واحد بكلّ ركعة ستّمائة صلاة، و إذا كانوا أربعة كتب اللّٰه لكلّ واحد بكلّ ركعة ألفاً و مائتي صلاة، و إذا كانوا خمسة كتب اللّٰه لكلّ واحد بكلّ ركعة ألفين و أربعمائة صلاة، و إذا كانوا ستة كتب اللّٰه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة أربعة آلاف و ثمانمائة صلاة، و إذا كانوا سبعة كتب اللّٰه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة آلاف و ستّمائة صلاة، و إذا كانوا ثمانية كتب اللّٰه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة عشر ألف [٣] و مائتي صلاة، و إذا كانوا تسعة كتب اللّٰه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة ستّة و ثلاثين ألفاً و أربعمائة صلاة.
و إذا كانوا عشرة كتب اللّٰه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة سبعين ألفاً و ألفين و ثمانمائة صلاة، فإن زادوا على العشرة فلو صارت بحار السماوات و الأرض كلّها مداداً و الأشجار أقلاماً و الثقلان مع الملائكة كتّاباً لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة، يا محمّد تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام خير من ستّين ألف حجّة و عمرة، و خير من الدنيا و ما فيها سبعين ألف مرّة، و ركعة يصلّيها المؤمن مع الإمام خير من مائة ألف دينار يتصدّق بها على المساكين، و سجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة رقبة» [٤]» [٥].
و لا استبعاد في شيء ممّا ذكر فيه على لطف اللّٰه و رأفته و فضله و حكمته، خصوصاً بعد أن كان ذلك هديّته منه إلى حبيبه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فلا غرو إن عظمت؛ إذ الهدايا على مقدار مهديها.
[١] في المصدر: «أبي محمّد جعفر».
[٢] في المصدر: «كانا».
[٣] في المصدر: «ألفاً».
[٤] المستدرك ٦: ٤٤٣، ب ١ من صلاة الجماعة، ح ٣.
[٥] الروض ٢: ٩٦٤.