جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٠ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
ثمّ إنّه بناءً عليها [الكلّية المزبورة] فهل يجوز الائتمام إلى زمان حصول النقصان فينوي الانفراد حاله حينئذٍ أو أنّه لا يجوز ذلك ابتداءً؟ (١).
١٣/ ٣٣٠/ ٥٣٨
فلا يجوز حينئذٍ ائتمام الكامل ابتداءً بمن فرضه الصلاة قائماً مومئاً للركوع و السجود و لا المكتسي العاجز عن القيام خاصّة دون الركوع و السجود بالعاري؟ وجهان (٢).
و التحقيق اتّباع ظاهر الدليل في كلّ مقام، و لعلّه يقتضي غالباً الثاني.
نعم [الظاهر] (٣) جواز إمامة القاعد بمثله (٤).
بل و كذا يجوز ائتمام كلّ مساوٍ بمساويه نقصاً أو كمالًا، و الناقص بالكامل كالقاعد بالقائم (٥).
أمّا إذا كانا ناقصين و اختلفت جهة النقص فيحتمل مراعاة الأعظم من أفعال الصلاة، فيأتمّ حينئذٍ فاقده بفاقد الأهون.
و يحتمل جواز الائتمام مطلقاً (٦).
لكن على كلّ حال لا يبعد استثناء القراءة من ذلك، فلا يأتمّ متقنها- و إن فرض تعذّر باقي الأركان عليه- بفاقدها و إن كان متمكّناً من غيرها؛ لعدم التحمّل.
(١) لصدق وصف النقصان في الإمام و إن كان هو في أثناء الصلاة، و لظهور إرادتهم نقصان مرتبته بذلك عن منصب الإمامة، لا أنّه من جهة الاختلاف في الأفعال التي لا مدخلية للإمام فيها بالنسبة للمأموم عدا القراءة منها لتحمّله إيّاها عنه.
(٢) قد يشعر بأوّلهما بعض كلماتهم و تعليلاتهم الآتية في الامّي و غيره.
(٣) [كما هو] ظاهر المتن و غيره، كصريح جماعة، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً، بل في التذكرة و الروض و عن نهاية الإحكام الإجماع عليه [١].
(٤) ١- لإطلاق الأدلّة السالم عن المعارض عدا النبويّ [٢] المتقدم المحمول على إرادة لا يؤمِّن أحد بعدي القائمين جالساً بقرينة ما عرفت.
٢- و ما ورد في كيفية جماعة العراة ممّا تقدّم سابقاً.
٣- و غير ذلك.
(٥) ١- بلا خلاف أجد فيه أيضاً.
٢- لإطلاق الأدلّة.
٣- و خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام): «المريض القاعد عن يمين المصلّي [هما] جماعة» [٣].
(٦) لاشتراكهما في النقصان، و لذا أطلق في الخلاف جواز ائتمام القاعد بالمومئ [٤].
[١] التذكرة ٤: ٢٨٩. الروض ٢: ٩٦٩. نهاية الإحكام ٢: ١٤٥.
[٢] تقدّم في ص ٢٤٨.
[٣] الوسائل ٨: ٣٤٦، ب ٢٥ من صلاة الجماعة، ح ٣.
[٤] الخلاف ١: ٥٤٥.