جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧١ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
[و] الأولى الاقتصار في رجحان تقديمه على غير الهاشمي العاري عن الصفات (١). أو الجامع مع فرض زيادة الهاشمي عليه بالهاشمية (٢).
ثمّ بناءً على ترجيح الهاشمي لنسبه ففي ترجيح المطّلبي على غيره نظر (٣).
نعم الهاشمي أولى منه قطعاً.
و حينئذٍ في ترجيح أفخاذ [١] بني هاشم بسبب شرف الآباء- كالطالبي و العباسي و الحارثي و اللهبي و العلوي و الحسني و الحسيني و الصادقي و الموسوي و الرضوي و الهادي- بالنسبة إلى غيرهم و بعضهم مع بعض احتمال بيّن (٤).
بل قد ينسحب احتمال الترجيح بسبب الآباء الراجحين بعلم أو بتقوى أو صلاح (٥).
بل قد يقال أيضاً بترجيح العربي على العجمي، و القرشي من العربي على غيره (٦).
(و إذا تشاحّ الأئمّة) في الإمامة بأن أراد كلٌّ منهم التقدّم على وجه لا ينافي العدالة و لا الإخلاص في العبادة، بل كان رغبة في رجحانها على المأموميّة، أو لأنّ للإمام وقفاً أو وصيّة تكفيه عن طلب الدنيا بالتجارة و نحوها فإنّ ذلك أمر مطلوب مؤكّد للعبادة غير منافٍ لها (٧).
فلا منافاة حينئذٍ بين التشاحّ و بين بقاء الاخلاص (٨).
(فمن قدّمه المأمومون فهو أولى) (٩).
(١) المستفاد رجحانها من النصوص.
(٢) بل يمكن تنزيل إطلاق المتن و غيره إرادة رجحان الهاشمي على غيره من حيث الهاشميّة و عدمها، لا أنّ المراد رجحانه على غيره و إن كان جامعاً للصفات المنصوصة، فتأمّل جيّداً.
(٣) من اقتصار أكثر الفتاوى على الأوّل، و ممّا روي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «نحن و بنو المطلب لم نفترق في جاهلية و لا إسلام» [٢].
(٤) إذ الترجيح دائر مع شرف النسب، فيوجد حيث يوجد.
(٥) و لعلّ من عبّر من الأصحاب بالأشرف نظر إلى ذلك.
كما يومئ إليه أيضاً ما قيل من تقديم أولاد المهاجرين على غيرهم لشرف آبائهم [٣].
(٦) للشرفيّة أيضاً، و الأمر سهل.
(٧) كما عن القطيفي النصّ عليه [٤].
(٨) بل ربّما قيل: إنّه يحقّق الإخلاص؛ إذ تركه مع كونه أرجح لا يكون إلّا لعلّة.
(٩) كما في النافع و القواعد و التحرير و الدروس و البيان و الموجز و الروض، و إن كان مفضولًا كما صرّح به في
[١] في الهامش المعتمدة: «آحاد».
[٢] أرسله في الذكرى ٤: ٤٢٠.
[٣] الذكرى ٤: ٤٢١.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة ١٠: ٢٤٨.