جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٧ - استعمال آلات مسجد في مسجد آخر
كالتوقّف في جواز أحداث باب في المسجد لمصلحة خصوص بعض المصلّين، و إلّا فمتى كانت المصلحة عامّة، فلا ريب في الجواز و إن كان لم يبعد جوازه في الأوّل أيضاً مع انتفاء الضرر (١).
و كذا الكلام في الروزنة و الشبّاك و نحوهما، بل لا ريب في جواز النقض أيضاً للتوسعة (٢).
نعم قد يقال بأنّه لا ينقض إلّا مع الظنّ الغالب بالعمارة (٣).
مع احتمال القول بالجواز مطلقاً، خصوصاً مع ظنّ عمارة، لا كالعمارة السابقة كمّاً و كيفاً، إلّا أنّ الأحوط أو الأقوى الأوّل.
[حكم نقض بناء المسجد لتغيير الهيئة]:
و هل يلحق بالنقض للتوسعة النقض لتغيير الهيئة؟ وجهان، أقواهما ذلك مع المصلحة أو حصول المفسدة في الهيئة.
و لا مدخليّة لرضا الواقف هنا (٤).
(و) كيف كان فلا ريب في أنّه (يستحبّ إعادته) أي المستهدم (٥).
[استعمال آلات مسجد في مسجد آخر]:
(و يجوز استعمال آلته) و نحوها (في غيره) من المساجد مع استغنائه عنها، أو تعذّر استعمالها فيه لاستيلاء الخراب عليه (٦).
(١) وفاقاً للمدارك و أحد وجهي الروض [١]؛ لما فيه من الإعانة على القربة و فعل الخير.
(٢) و إن كان ظاهر الشهيدين التوقّف فيه [٢]، بل أطلق المصنّف عدم الجواز، إلّا أنّه في غير محلّه بعد ظهور أنّه [النقض للتوسعة] من الإحسان و المصلحة بإحداث مسجد و انضمامه إليه.
و ما قيل من استقرار قول الصحابة في توسعة مسجد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و منهم عليّ و الحسن (عليهما السلام) المتقدّم في أوّل المساجد [٣] المشتمل على فعل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم).
(٣) بل في الذكرى و الروض: أنّه «لو أخّر إلى تمام المجدّد كان أولى إلّا أن يحتاج إلى آلاته» ٤.
(٤) لأنّه بوقفه خرج عنه و صار أمره إلى اللّٰه يتصرّف به وليّ اللّٰه على ما يراه.
(٥) لأنّه بمعنى عمارتها المعلوم استحبابها بالضرورة من الدين.
(٦) ١- للأصل.
٢- و لأنّه [المسجد] للّٰه، و كلّ ما كان له فهو لوليّه كما نطق به بعض الأخبار [٥] الواردة في باب الخمس، فله التصرّف فيه حينئذٍ على حسب المصلحة كباقي ما كان له.
[١] المدارك ٤: ٣٩٦. الروض ٢: ٦٢٧.
[٢] ٢، ٤ الذكرى ٣: ١٣٠. الروض ٢: ٦٢٧.
[٣] تقدّم في ص ٣٦٠.
[٥] الوسائل ٩: ٥١٢، ب ١ من قسمة الخمس، ح ٦. و ٥١٩، ب ٢، ح ١.