جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٠ - المسألة الأولى انكشاف فسق الإمام أو كفره أو كونه محدثاً
(و هو أشبه [١]) (١).
بل ينبغي القطع به في مسألة تبيّن الحدث من المسائل الثلاث (٢) [بل الظاهر مع ذلك جواز استنابة المأمومين هنا أيضاً و عدم تعيّن نيّة الانفراد عليهم].
[بل الظاهر هو عدم بطلان الصلاة أيضاً لو تجدّد الكفر أو الفسق أو أحدث لا إذا تبيّن سبقه].
بل الظاهر هنا عدم الفساد لو تجدّد خلاف باقي ما يعتبر في الإمام من الجنون أو الخرس أو غيره، فلا تبطل صلاة المؤتمّ، بل ينفرد أو ينوي الائتمام بالغير (٣).
ثمّ إنّه لو تبيّن الكفر أو الفسق أو الحدث في الأثناء في محلّ يمكنه القراءة و نوى الانفراد مثلًا، فهل يجتزي بالقراءة الواقعة من الإمام أو يجب عليه استئنافها؟ وجهان (٤)، [و الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب استئناف القراءة عليه].
و أحوط منه فعلها [القراءة] بنيّة القربة المطلقة (٥).
(١) ١- لظهور تلك الأدلّة فيه، بناءً على مساواة حكم الجزء للكلّ أو أولويّته.
٢- و لإطلاق بعضها و خصوص آخر كصحيح زرارة السابق [٢] المشتمل على التعليل المتقدّم.
٣- مضافاً إلى ضعف مستند السابق؛ إذ الأوّل منه مصادرة أو غير مفيد. و الثاني ضعيف كما تعرفه فيما يأتي.
٤- على أنّه يمكن الفرق بين ما نحن فيه و بين ذلك بالاضطرار إلى الانفراد هنا، فلا مفارقة فيه اختياراً و الثالث تعرف ما فيه.
كما أنّك عرفت ما في الرابع فلا ريب حينئذٍ في كونه أشبه.
(٢) بملاحظة الأخبار السابقة في الاستنابة التي يستفاد منها مع ذلك جواز استنابة المأمومين هنا أيضاً، و عدم تعيّن نيّة الانفراد عليهم؛ لما عرفت من إرادة المثال ممّا ذكر فيها فيتعدّى منه إلى غيره.
خلافاً للمحدّث البحراني [٣] فالجمود على خصوص ما ذكر فيها كما سمعت سابقاً. و لا ريب في ضعفه.
بل و يستفاد منها [الأخبار الاستنابة] أيضاً عدم بطلان الصلاة أيضاً لو تجدّد الكفر أو الفسق أو أحدث لا إذا تبيّن سبقه.
على أنّه أولى بالحكم المزبور من صورة التبيّن.
(٣) ضرورة أنّه كالموت أو الحدث في الأثناء.
(٤) ينشئان من ظهور الأدلّة في جريان أحكام الجماعة عليه إلى حال العلم.
و من بيان فساد تحمّله عنه بتبيّن فساد صلاته أو إمامته في محلّ يمكنه القراءة، فيجب فعلها لا أقلّ من الشكّ في سقوطها عنه في هذا الحال، و هو أحوط إن لم يكن أقوى.
(٥) تخلّصاً من الزيادة عمداً في الصلاة، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
[١] في الشرائع «الأشبه».
[٢] تقدّم في ص ٣٠٤.
[٣] الحدائق ١١: ٢٣٤.