جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٤ - المسألة الثانية حكم دخول المسجد و الإمام راكع
ثمّ [إن الظاهر] (١) اختصاص الحكم في موضع يصدق معه الدخول كالمسجد و نحوه (٢).
إلّا أنّ الذي يقوى في النظر شمول الحكم حتى للصحراء على معنى وصوله إلى موضع يمكنه فيه الائتمام بأن لا يكون بعيداً عادةً (٣)، أو الأعم منه و من موضع يسعه الالتحاق في الصفوف في الصلاة بمشي لا يدخل تحت مسمى الكثير و لو لتوزيعه على أحواله من الركوع و القيام و نحوهما (٤).
و كذا [الظاهر] (٥) عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في المشي (٦)، فينصرف إلى المتعارف (٧).
[نعم، يستحب له أن يجرّ رجليه].
(١) [كما هو] ظاهر النصّ و الفتوى.
(٢) بل مورد الأوّل الأوّل.
(٣) بناءً على المشهور.
(٤) بناءً على غيره.
بل ربّما قيل بدخول مثله تحت مسمّى الدخول؛ إذ هو الكون في مكان بعد أن لم يكن فيه، كقوله جلّ اسمه:
(ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ) [١].
إلّا أنّه- كما ترى- لا يساعد العرف عليه عند الإطلاق.
(٥) [كما هو] ظاهر النص و الفتوى.
(٦) [و هو] المأمور به للالتحاق.
(٧) لكن في الدروس و النفليّة و الفوائد المليّة و الروض و الذخيرة [٢]. و عن غيرها- صريحاً في بعض و ظاهراً في آخر-: أنّه يستحبّ له أن يجرّ رجليه.
و لا بأس به، كما عن الفقيه من أنّه روي أنّه يمشي في الصلاة و يجرّ رجليه و لا يتخطّى [٣]، و كأنّه أراد ذلك في الذكرى حيث نسبه فيها إليها [٤] [رواية الفقيه]، أو ما في النفليّة من أنّه روى عبد الرحمن بن المغيرة: «أنّه لا يتخطى و إنما يجرّ رجليه حكايةً لفعل الصادق (عليه السلام)» [٥].
أمّا الوجوب- كما هو ظاهر الموجز و جامع المقاصد و المسالك [٦] أو صريحها، بل في صريح تعليق النافع و عن الغرية [٧] و فوائد الشرائع [٨] ذلك- فضعفه واضح؛ إذ دعوى محو غير هذه الكيفيّة الصلاة ممنوعة، و اللّٰه أعلم.
[١] المائدة: ٢١.
[٢] الدروس ١: ٢٢٣. الألفيّة و النفليّة: ١٤١. الفوائد المليّة: ٣٠١. الروض ٢: ١٠٠٢. الذخيرة: ٤٠٠.
[٣] الفقيه ١: ٣٨٩، ح ١١٤٩. الوسائل ٨: ٣٨٥، ب ٤٦ من صلاة الجماعة، ح ٤.
[٤] الذكرى ٤: ٤٥٤.
[٥] الألفيّة و النفليّة: ١٤١.
[٦] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٤. جامع المقاصد ٢: ٥٠٢. المسالك ١: ٣١٩.
[٧] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ٤٤٤.
[٨] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ٢١٨.