جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - الترتيب في قضاء الفوائت المترتّبة
إلّا أنّه و مع ذلك كلّه فالاحتياط بالتكرار المحصّل للترتيب لا ينبغي تركه، و هو يحصل (١) بأن يزيد على الاحتمالات صلاة واحدة، فمن فاته الظهران زاد صلاة فصلّى ظهراً بين عصرين أو بالعكس؛ إذ المحتمل فيه اثنان فيزاد صلاة (٢).
لكن على كلّ حال الأولى ارتكاب طريق آخر (٣) أخصر من هذا و أسهل، يحصل به الترتيب أيضاً و إن توافق معه في بعض الصور.
و هو بأن يصلّي من فاته ظهران من يومين ظهراً بين عصرين أو بالعكس (٤).
و لو جامعهما مغرب من ثالث صلّى الثلاث قبل المغرب و بعدها أو عشاء معها فعل السبع قبلها و بعدها أو صبح معها فعل الخمس عشرة قبلها و بعدها، و هكذا.
و الضابط: تكريرها على وجه يحصّل الترتيب على جميع الاحتمالات، و هي اثنان في الأوّل، و ستّ في الثاني، و أربعة و عشرون في الثالث، و مائة و عشرون في الرابع، حاصلة من ضرب ما اجتمع سابقاً في عدد الفرائض المطلوبة.
فحينئذٍ لو اضيف إليها سادسة صارت الاحتمالات سبع مائة و عشرين، و صحّته فيها من ثلاث و ستّين فريضة بفعل الإحدى و ثلاثين قبلها و بعدها.
و لو اضيف إليها سابعة صارت الاحتمالات خمسة آلاف و أربعين.
و تصحّ من مائة و سبع و عشرين فريضة.
و لو اضيف إليها ثامنة صارت الاحتمالات أربعين ألفاً و ثلاثمائة و عشرين، و يصحّ من مائتين و خمس و خمسين فريضة.
نعم قد يقال بأنّ الفريضة الزائدة على الخمس لا تكون إلّا إحدى الخمس، و ترتيبها على مثلها لا يبلغ في
(١) كما عن غاية المراد [١] و المحقّق الثاني [٢].
(٢) لكن قيل [٣]:
إنّ فيه زيادة تكليف لو كانت الفرائض الفائتة أربعة مثلًا، فإنّ الاحتمالات فيه أربعة و عشرون، فينبغي فيه صلاة خمس و عشرين، أو كانت خمسة فإنّ الاحتمالات فيه مائة و عشرون، فينبغي أن يصلّي مائة و إحدى و عشرون.
و فيه نظر؛ لعدم إرادته الاحتمالات العقلية الحاصلة من الضرب قطعاً.
(٣) ذكره غير واحد من الأصحاب [٤].
(٤) لحصول الترتيب بينهما على تقدير سبق كلّ واحدة.
[١] غاية المراد ١: ٢٠٨.
[٢] الصلاة الفائتة (رسائل الكركي) ٢: ١١٨.
[٣] مفتاح الكرامة ٣: ٤٠٢.
[٤] نهاية الإحكام ٣: ٣٢٤.