جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣ - ما يجب معه القضاء
أمّا لو دخل تحت اسم بعض ما تقدّم كالمجنون و المغمى عليه فيشكل الوجوب فيه (١).
(و) أمّا لو لم يكن عالماً بالإسكار مثلًا، أو كان مكرهاً، أو شربه لضرورة دعت إليه، أو كان ممّا لا يسكر غالباً كما (لو أكل غذاءً مؤذياً فآل إلى الإغماء لم يقض) (٢).
(و لو [١] ارتدّ المسلم) الذي انعقد و أحد أبويه مسلم، أو مَن وُلد و كان أحد أبويه مسلماً- على ما يأتي في تعريف الفطري إن شاء اللّٰه- و من بلغ مسلماً (أو أسلم الكافر ثمّ كفر) و هو المسمّى بالمرتدّ الملّي (وجب عليه قضاء زمان ردّته) (٣).
(١) بأنّه لو سلّم شمول «من فاتته» [٢] له وجب الخروج عنه بما دلّ على سقوط القضاء عن المجنون مثلًا، و دعوى انصرافه إلى غير ذلك ممنوعة. لكنّ طريق الاحتياط غير خفي.
(٢) كما صرّح بالأخير في المنتهى و التحرير [٣]، و ذكر الأوّلين في البيان ظاهراً في الأوّل و صريحاً في الثاني [٤]، و صرّح بالثالث جماعة- على ما قيل [٥]- كسابقيه.
لكن لا يخفى أنّه يشكل الحكم هنا بسقوط القضاء عمّن لم يندرج منهم فيما تقدّم ممّا استدلّ [به] على سقوط القضاء عنه- كالمجنون و نحوه- بناءً على صدق الفوات على من لم يخاطب بالأداء.
اللهمّ إلّا أن يؤخذ بعموم قوله (عليه السلام): «كلّ ما غلب اللّٰه عليه فهو أولى بالعذر» ٦ الذي قال الصادق (عليه السلام): «إنّه من القواعد التي يفتح كلّ باب منها ألف باب» [٧].
لكن في شموله للبعض مناقشة واضحة. نعم يتمّ الحكم بسقوط القضاء بناءً على عدم شمول اسم الفوات لمن لم يكن مخاطباً بالأداء، و على فرض انحصار دليل القضاء فيه.
(٣) للفوات، مع عدم شمول ما دلّ على سقوط القضاء عن الكافر له.
و به صرّح في السرائر و المنتهى و التحرير و البيان و الرياض و المدارك [٨] و غيرها، بل في المنتهى و المفاتيح و عن الناصريّة و الغنية [٩] و الغريّة و النجيبيّة [١٠] الإجماع عليه، بل عن الناصريّة إجماع المسلمين.
و إطلاقهم كالمصنّف قاضٍ بعدم الفرق بين الفطري و الملّي كما عن جماعة التصريح به. لكن يشكل ذلك بالنسبة إلى الفطري خاصّة بناءً على عدم قبول توبته ظاهراً و باطناً، كما تقدّم البحث فيه مستوفى في كتاب الطهارة، إلّا أن يريدوا يجب و إن لم يصحّ، أو أنّ المراد بيان جنس المرتدّ- في مقابل الكفر الأصلي- المتحقّق في الملّي و الفطري في المرأة و لو عن فطرة، كما يومئ إلى ذلك ما سمعته من الإجماع بل من المسلمين كما في الناصريّة.
[١] في الشرائع: «و إذا».
[٢] ٢، ٦ تقدّم في ص ٥.
[٣] المنتهى ٧: ٩٨. التحرير ١: ٣٠٨.
[٤] البيان: ٢٥٦.
[٥] الرياض ٤: ٢٧٢.
[٧] تقدّم في ص ٧.
[٨] السرائر ١: ٢٧٧. المنتهى ٧: ٩٨. التحرير ١: ٣٠٨. البيان: ٢٥٦. الرياض ٤: ٢٨٨. المدارك ٤: ٢٩٢.
[٩] المنتهى ٧: ٩٨. المفاتيح ١: ١٨٢. الناصريّات: ٢٥٢.
[١٠] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ٣٨١.