جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٨ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
نعم هل يختصّ الكراهة في اختلاف الفرضين قصراً و تماماً (١) أو أنّه يعمّ مطلق ائتمام المسافر بالحاضر و بالعكس؟ (٢) وجهان، بل قولان (٣).
[قد يقال بالأوّل].
و هو الأقوى في النظر (٤).
فلا كراهة في الائتمام بالصبح و المغرب، بل و بالظهرين إذا فرض الاتّفاق، كما لو ائتمّ حاضر بمسافر في صورة قضائهما قصراً أو العكس في صورة قضائهما أداءً [١].
أمّا لو ائتمّ الحاضران أو المسافران أحدهما بالآخر لكن مع اختلاف كمّية فرضيهما في القصر و التمام- بالنظر للأداء و القضاء أو للقضاء- أمكن القول بالكراهة.
و لا يقاس عليه مطلق نقصان فرض المأموم أو الإمام عن الآخر من [٢] حيث القصر و التمام (٥).
(١) لأنّه المنساق من الأدلّة بملاحظة خصوص ما تعرّض له فيها ممّا هو مختلف بحيث يعلم أو يظن إرادة ذلك من الإطلاقات، كما يومئ إليه خبر أبي بصير و الموثّق المزبور حيث نهي فيهما أوّلًا على الإطلاق، ثمّ ذكر فيهما أنّه لو خالف النهي فليفعل كذا ممّا هو مختصّ بمختلف الكيفيّة.
(٢) للإطلاق.
(٣) مال إلى ثانيهما في الرياض [٣] حاكياً له عن الروضة [٤].
و اختاره [٥] [الأوّل] الفاضلان [٦] على ما حكي عن أوّلهما.
و لعلّه ظاهر البيان [٧].
و المحكي عن السرائر [٨] و غيرها أيضاً ممّا قيّد فيه بالرباعيّة.
(٤) و إن كانت الكراهة ممّا يتسامح فيها، إلّا أنّه لا شيء يعتمد عليه حتى مع ملاحظة التسامح عدا الإطلاق المنساق؛ لما عرفت بقرينة ما سمعت.
(٥) للأصل السالم عن معارضة قياس معتبر من تنقيح أو غيره.
و إن كان الحكم ممّا يتسامح فيه.
[١] في بعض النسخ: «تماماً».
[٢] في بعض النسخ: «لا من».
[٣] الرياض ٤: ٣٤٧.
[٤] الروضة ١: ٣٨٥- ٣٨٦.
[٥] الظاهر أنّ في العبارة خلل؛ إذ أوّلًا: المنقول عن الفاضلين فما بعدهما و الموجود في كتبهم هو القول الأوّل لا الثاني. و ثانياً: أنّ العبارة الآتية لا خبر لها. و الصحيح أن تكون العبارة هكذا: «و اختاره الأوّل».
[٦] المعتبر ٢: ٤٤١. نهاية الإحكام ٢: ١٥١.
[٧] البيان: ٢٣٢.
[٨] السرائر ١: ٢٨١.