جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٩ - أفضليّة المكتوبة في البيت للنساء
[و لكن يستحب النافلة في المسجد أيضاً]، إلّا أنّه على كلّ ليست النافلة في الاهتمام بالنسبة إلى المسجد كالفريضة في سائر الأحوال أو أكثرها قطعاً، خصوصاً مثل نافلة الليل و الصلوات الاخر التي تفعل فيه.
و هل المراد بالمسجد (١) ما يشمل مثل الحضرات المشرفة و نحوها ممّا هي أيضاً كالمساجد في عدم السرّ و الخفاء أو خصوص المساجد المتعارفة، و بالمنزل خصوص المسكن أو ما يشمل كلّ موضع فيه ستر و خفاء؟
ظاهر اللفظ الثاني في الأوّل و الأوّل في الثاني، لكن يحتمل التعميم، و الأولى مراعاة الميزان التي أشرنا إليها سابقاً.
[أفضليّة المكتوبة في البيت للنساء]:
و كيف كان فأفضليّة المكتوبة في المساجد إنّما هي للرجال دون النساء (٢)، [بل الظاهر أفضليّة صلاتها في المنزل من صلاتها فيها].
بل قد يقال: لا فضل و لا استحباب في إتيانها المساجد أصلًا (٣).
(١) [كما] في الفتاوى.
(٢) و إن أطلق بعض الأصحاب [١].
بل ربّما كان هو مقتضى أصالة الاشتراك في الأحكام، لكن لا نعرف خلافاً بينهم- بل ظاهرهم الاتفاق عليه- في أفضليّة صلاتها في المنزل من صلاتها فيها:
١- رعاية للستر المطلوب منهنّ.
٢- و حذراً عن الافتتان بهنّ، و الفتنة بسببهنّ لو خرجن إليها مجتمعة مع الرجال.
٣- و عن توصّلهن إلى كثير من القبائح التي هنّ مظنّتها باعتبار نقص عقولهنّ و غلبة شهواتهنّ.
٤- مضافاً إلى قول الصادق (عليه السلام) في خبر يونس بن ظبيان: «خير مساجد نسائكم البيوت» [٢].
٥- بل عنه (عليه السلام) أيضاً: أنّ «صلاة المرأة في مخدعها [٣] أفضل من صلاتها في بيتها، و صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار» [٤].
١٤/ ١٥٠/ ٢٥١
٦- و في خبر آخر كما عبّر به في النفليّة و المفاتيح [٥]: «أنّ صلاتها في بيتها أفضل منها في صُفَّتها، و في صُفَّتها أفضل منها في صحن دارها، و في صحن دارها أفضل منها في سطح بيتها» [٦].
(٣) لعدم الدليل بعد تنزيل إطلاقات المساجد على الرجال.
[١] كشف اللثام ٣: ٣١٩.
[٢] الوسائل ٥: ٢٣٧، ب ٣٠ من أحكام المساجد، ح ٤.
[٣] المخدَع: هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير، و تضمّ ميمه و تفتح. النهاية (لابن الأثير) ٢: ١٤.
[٤] الوسائل ٥: ٢٣٦، ب ٣٠ من أحكام المساجد، ح ١.
[٥] الألفيّة و النفليّة: ١٠٣. المفاتيح ١: ١٠١.
[٦] الفقيه ١: ٣٧٤، ح ١٠٨٨.