جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٦ - كيفيّة صلاة الخوف في السفر و في الحضر
[كيفيّة صلاة الخوف في السفر و في الحضر]:
[و] (صلاة الخوف مقصورة) في الكمّ (سفراً) جماعة أو فرادى (١).
(و في الحضر إذا صلّيت جماعة) (٢).
(فإن صلّيت فرادى قيل: تقصّر [١]، و قيل: لا، و الأوّل أشبه) و أشهر (٣).
(١) قولًا واحداً و كتاباً [٢] و سنّة.
(٢) بلا خلاف معتدّ به أجده فيه، بل ظاهر المتن أنّه إجماعيّ كالسفر، و إن كان هو قد حكى- كالشهيد الثاني [٣]- في المعتبر عن بعض أصحابنا: أنّها لا تقصّر أيضاً إلّا في السفر [٤]، و قضيّته فعلها تماماً في الحضر و لو جماعة، لكنّه- لعلّه لضعفه في الغاية- لم يعتدّ به هنا؛ حيث اقتصر على نقل الخلاف في غير الجماعة.
و هو كذلك:
١- لما تسمعه من بعض تفاسير ذات الرقاع.
٢- و لإطلاق الأدلّة الواردة في فعلها جماعة الشامل لحالتي الحضر و السفر.
٣- بل قد يشعر صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٥] و خبر عبد اللّٰه بن [الحسن عن جدّه عليّ بن] [٦] جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام) المروي عن قرب الإسناد [٧] و غيرهما بأنّ المنساق من إطلاق صلاة الخوف فعلها جماعة؛ حيث سئلا فيهما عنها فأجابا ببيان كيفيّتها جماعة، بل ليس في أكثر النصوص تعرّض إلّا لبيان كيفيّتها جماعة [٨].
(٣) بل هو المشهور بين الأصحاب نقلًا [٩] و تحصيلًا:
١- لأولويّته [الخوف] من السفر في التقصير.
٢- و لإطلاق الصحيح: قلت للباقر (عليه السلام): صلاة الخوف و السفر تقصّران جميعاً؟ قال: «نعم، و صلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه» [١٠].
و المناقشة فيه باحتمال إرادة قصر الكيفيّة من القصر فيه واهية جدّاً. و لا ريب في ظهوره بعدم اعتبار الجماعة بذلك، بل هو كالصريح فيه باعتبار اشتماله على الأحقّية المزبورة.
[١] في الشرائع: «يقصّر».
[٢] النساء: ١٠١.
[٣] الروض ٢: ١٠١٣.
[٤] المعتبر ٢: ٤٥٤.
[٥] الوسائل ٨: ٤٣٧، ب ٢ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٤.
[٦] الإضافة من المصدر.
[٧] قرب الإسناد: ٢٢٠، ح ٨٥٩.
[٨] الوسائل ٨: ٤٣٧، ب ٢ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٥.
[٩] الحدائق ١١: ٢٦٥.
[١٠] الوسائل ٨: ٤٣٣، ب ١ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ١، و فيه: «لأنّ فيها خوفاً» بدل «الذي لا خوف فيه».