جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٠ - المواسعة و المضايقة في القضاء
بل [قد يقال] (١) من ترامى العدول و دوره، بمعنى ذكره السابقة ثمّ السابقة و هكذا ثمّ يذكر البراءة عن التي انتهى إليها في العدول، فيرجع عنها إلى الاخرى حتى يرجع إلى الاولى مثلًا (٢).
[لكن الظاهر عدم الصحّة].
بل و في العدول أيضاً من الحاضرة إلى الفائتة المشتبهة التي يجب تكرير ثلاث أو خمس لتحصيلها (٣)، و نحوه سائر ما يجب مقدّمةً للترتيب المشتبه أو غيره (٤).
ثمّ المراد بالعدول (٥) أن ينوي يقلبه أنّ هذه الصلاة مجموعها ما مضى منها و ما بقي هي السابقة مثلًا، و لا يتلفّظ بلسانه، فإن لم يفعل هذه النيّة لم يحتسب له من الاولى (٦).
و لا يجب عليه التعرّض لباقي مشخّصات النيّة حتى القربة اجتزاءً بما وقع في النيّة الاولى التي جعلها الشارع للمعدول إليها (٧). و لا يشترط في العدول التماثل بالجهر و الاخفات (٨).
هذا كلّه لو كان قد ذكر الفائتة في الأثناء، (و) أمّا (لو صلّى الحاضرة) في السعة (مع الذكر) للفائتة (أعاد) مطلقاً على القول بالمضايقة مطلقاً، و في الجملة بناءً عليها في الجملة، و ليس له العدول؛ لأنّه فرع صحّة المعدول
(١) و كذا البحث فيما ذكره في البيان و الروضة [١].
(٢) إذ من الواضح عدم تناول الصحيح المزبور له، بل أقصاه العدول إلى السابقة الواحدة.
اللهمّ إلّا أن يقطع بإرادة المثال منه، مؤيّداً بظاهر إطلاق خبر عبد الرحمن، لكنّه جرأة.
و الأولى مراعاة الاحتياط اقتصاراً فيما خالف القواعد العظيمة على المتيقّن.
(٣) لظهور الصحيح في الفائتة المعيّنة.
و قياسها- مع اختلاف الوجوبين بالأصالة و المقدّمة- غير سائع.
(٤) لكن عليه يتخيّر فيما يعدل إليها منها لو اشتركت في بقاء محلّ العدول، و يسقط بعضها لو كان قد تعدّاه، كما لو فرض كونه في رابعة الحاضرة بعد ركوعها، فإنّه يتعيّن عليه حينئذٍ العدول إلى الرباعية المردّدة عندنا أو المعيّنة عند من أوجب الخمس.
و مثله في التخيير المزبور و التعيين لو كانت عليه فوائت متعدّدة ذكرها في أثناء الحاضرة و قلنا بسقوط الترتيب بين الفوائت إمّا حال النسيان أو مطلقاً، كما هو واضح، فتأمّل.
(٥) كما صرّح به في الروضة [٢] و غيرها، بل هو ظاهر الصحيح المزبور أيضاً.
(٦) لظهور الصحيح في كونه قلباً لا انقلاباً، بل ينبغي الجزم بالبطلان حينئذٍ عند من أوجب العدول.
(٧) و لو أنّه يمكن حمل الصحيح على إرادة نيّة العدول بما بقي له من صلاته- و إلّا فما مضى لا مدخلية للنيّة في قلبه، بل هو انقلاب شرعي تابع للنيّة بالباقي- كان جيّداً؛ لقلّة مخالفته للقواعد بالنسبة إلى الأوّل.
(٨) كما هو صريح النصّ و ظاهر الفتاوى، بل في مفتاح الكرامة عن إرشاد الجعفريّة الإجماع عليه [٣].
[١] البيان: ٢٥٧. الروضة ١: ٣٥٥.
[٢] الروضة ١: ٣٥٥.
[٣] مفتاح الكرامة ٢: ٤٨.