جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٤ - متابعة المأموم للإمام
[و] (لو [١] كان) ذلك الرفع من الركوع و السجود (ناسياً) للمأموميّة (أعاد) (١).
فلو ترك الاستمرار في الأوّل بطلت صلاته (٢)، بخلاف الإعادة في الثانية (٣).
(١) كما في جميع الكتب السابقة في صورة العمد؛ للأخبار السابقة، و أولويّته من ظنّ الركوع أو مساواته له، و بقاء خطاب المتابعة، و غير ذلك ممّا يستفاد ممّا قدّمنا حتى ما سمعته أوّلًا من إمكان الاستئناس له بأخبار جماعة الجمعة الدالّة على اغتفار ترك المتابعة لعذر كالضيق و نحوه؛ ضرورة أنّه من الأعذار أيضاً.
بل في بعضها [٢] التصريح بأنّه لا بأس بترك الركوع مع الإمام سهواً فيركع ثمّ يلحق به، بل في آخر التصريح بعدم البأس في الجملة بزيادة السجدتين فيمن لم يتمكّن من السجود خاصّة في الركعة الاولى، و لمّا قام الإمام للثانية بقي قائماً معه، فلمّا ركع الإمام لم يستطع أن يركع هو معه لكنّه سجد معه؛ قال الصادق (عليه السلام): «فإن كان نوى بالسجدتين أنّهما للُاولى قام و جاء بركعة ثانية و تمّت صلاته، و إن لم ينو أنّهما للُاولى أو الثانية لم يكونا لأحدهما، فيجيء بسجدتين جديدتين للُاولى، و يقوم و يأتي بركعة ثانية و تمّت صلاته» [٣]؛ إذ هو صريح في اغتفار زيادة السجدتين اللتين هما ركن هنا للعذر، مضافاً إلى ما سمعته من الأخبار السابقة.
فالتفصيل حينئذٍ بين رفع الرأس في الركوع و بينه في السجود- لاستلزام الأوّل زيادة ركن بخلاف الثاني- اجتهاد في مقابلة النصّ و الفتوى، على أنّه قد يستلزم زيادة الركن في السجود أيضاً لو فرض سبقه بالرفع في السجدتين.
ثمّ من المعلوم أنّ ظاهر الكتاب و الأصحاب و النصوص، كما عرفت و اعترف به غير واحد وجوب الاستمرار في الأولى و الإعادة في الثانية.
لكن في التذكرة و عن نهاية الاحكام عدم وجوب العود في الأخيرة [٤]، و كأنّه مال إليه في المدارك [٥].
و لا ريب في ضعفه بعد ما سمعت من تلك الأدلّة المعتضدة بما عرفت السالمة عن المعارض بعد تنزيل موثّق النهي [٦] على صورة العمد.
(٢) للنهي في الموثّق المزبور بعد ضميمة عدم القول بالفصل بين الركوع و غيره؛ لاستلزامه الزيادة عمداً في الصلاة التي لم يثبت اغتفارها هنا، خصوصاً لو كانت ركناً.
(٣) و إن استظهره في المدارك أيضاً ٧، لكنّ الأقوى خلافه؛ لصيرورته حينئذٍ كالعامد التارك للمتابعة، كما في الدروس و البيان و الموجز و عن الجعفرية [٨] و شرحيها [٩] و فوائد الشرائع [١٠] و تعليق النافع ١١ و الفوائد المليّة [١٢].
[١] في الشرائع: «إن».
[٢] الوسائل ٧: ٣٣٧، ب ١٧ من صلاة الجمعة، ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ٣٣٥، ح ٢، مع اختلاف.
[٤] التذكرة ٤: ٣٤٥. نهاية الإحكام ٢: ١٣٦.
[٥] ٥، ٧ المدارك ٤: ٣٢٩.
[٦] تقدّم في ص ١٦٣.
[٨] الدروس ١: ٢٢١. البيان: ٢٣٨. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٣. الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٢٨.
[٩] ٩، ١١ نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ٤٦٢.
[١٠] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ٢١٢.
[١٢] الفوائد المليّة: ٢٨٩.