جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٦ - متابعة المأموم للإمام
أمّا لو كان ناسياً فلا ريب في عدم البطلان، لكن لو عاد إليهما تحصيلًا للمتابعة ففي وجوب الذكر عليه (١)
و عدمه (٢) وجهان، أو قولان، أحوطهما الأوّل، و أقواهما الثاني.
(و كذا) الحكم (لو أهوى [١]) المأموم (إلى ركوع أو سجود) قبل إمامه، فيستمرّ مع العمد و إن أثم (٣).
نعم [قد يقيّد] (٤) بما [إذا] لم يكن قبل فراغ الإمام من القراءة و إلّا فسدت الصلاة (٥).
(١) لرجوعه إلى محلّه، و تنزيل تثنية الركوعين منزلة ركوع واحد، بقرينة قوله (عليه السلام): «يعود» و «يرجع».
(٢) لخروجه عنه، و حصول ركوع الصلاة الذي كان يجب الذكر فيه، و لذا لا يجب عليه فعله لو صادف الإمام رافعاً، و منع كونهما ركوعاً واحداً شرعاً؛ إذ اغتفار الزيادة أعمّ من ذلك.
(٣) كما هو المشهور بين الأصحاب نقلًا [٢] و تحصيلًا، بل عليه عامّة المتأخّرين كما اعترف به في الذكرى [٣]، بل في التذكرة و غيرها نسبته إلى الأصحاب [٤] مشعراً بدعوى الإجماع عليه.
و لعلّه كذلك؛ إذ لا خلاف أجده فيه إلّا من بعض متأخّري المتأخّرين، فتردّد في صحّة الصلاة معه أو جزم بالعدم نحو تردّده [٥] أو جزمه فيما سبق، و ربّما حكى عن المبسوط [٦]، و هو وهم لما سمعته من عبارته، و استشعر أيضاً من عبارة الصدوق المتقدّمة.
لكنّه على كلّ حال ضعيف جدّاً؛ لما عرفت من تعبّدية المتابعة لا شرطيّتها، كضعف احتمال وجوب الرجوع عليه؛ لإطلاق الأخبار السابقة في الرفع بناءً على عدم القول بالفصل بينه و بين الركوع؛ إذ قد عرفت تنزيله على صورة النسيان، جمعاً بينه و بين الموثّق السابق.
فقضيّة عدم القول بالفصل وجوب الاستمرار عليه، كما في الرفع المشترك مع ما نحن فيه ببعض الأدلّة السابقة من استلزام زيادة الركن التي لم يثبت اغتفارها هنا، أو زيادة غيره كذلك، بناءً على إفساد مطلق الزيادة في الصلاة.
(٤) [كما] قيّد الصحة في التذكرة مع السبق إلى الركوع بعد أن اعترف بإطلاق الأصحاب كالمتن و المبسوط و السرائر [٧] و غيرها.
(٥) و تبعه الشهيد في الذكرى و الدروس [٨] و الحواشي المنسوبة إليه [٩] و أبو العبّاس في الموجز [١٠] و غيرهما، بل و المحقّق الثاني [١١] على ما حكي عنه و عن شيخه ابن هلال و تلميذيه شارحي الجعفرية [١٢]، بل في المدارك بطلت قطعاً [١٣]، بل في الذكرى و إن كان قد قرأ المأموم في صورة يستحب له ذلك بناءً على عدم إجزاء الندب عن الفرض [١٤].
[١] في الشرائع: «هوى».
[٢] الرياض ٤: ٣١٦.
[٣] الذكرى ٤: ٤٤٥.
[٤] التذكرة ٤: ٣٤٦.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣١٢.
[٦] المبسوط ١: ١٥٩.
[٧] التذكرة ٤: ٣٤٦. المبسوط ١: ١٥٧. السرائر ١: ٢٨٨.
[٨] الذكرى ٤: ٤٤٥. الدروس ١: ٢٢١.
[٩] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٦٢.
[١٠] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٣.
[١١] الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٢٨.
[١٢] نقله عنهم في مفتاح الكرامة ٣: ٤٦٢.
[١٣] المدارك ٤: ٣٢٩.
[١٤] الذكرى ٤: ٤٤٥.