جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٠ - حكم العدول عن الإقامة و عن المرور بالمنزل
و في وجوب تعرّف قصد المتبوع بالسؤال عنه و نحوه، و عدمه وجهان [و الظاهر هو] (١) الثاني. كما أنّ [الظاهر] (٢) أيضاً عدم وجوب الإخبار و التعريف على المتبوع حتى لو سئل و استُخبر، فتأمّل جيّداً، فإنّ المقام لا يخلو من مزلقة للأقدام، و العلم عند الملك العلّام.
[الشرط الثالث] [اشتراط عدم نيّة قطع السفر]:
(الشرط الثالث) لأصل وجوب القصر على حسب ما سمعته و تسمعه من الشرائط المذكورة في هذا المقام، لا أنّه شرط للاستمرار على القصر من بينها (٣): (أن لا) ينوي في ابتداء قصده المسافة أنّه (يقطع السفر بإقامت)- ه عشرة كاملة و لو بالتلفيق، أو مرور بمنزله الذي يخاطب بالتمام فيه (في أثنائه) (٤).
(فلو عزم على مسافة و في طريقه ملك له قد استوطنه ستّة أشهر أتمّ في طريقه) (٥)، (و في) نفس (ملكه) الذي ستعرف ما يعتبر في وجوب التمام فيه (٦).
(و كذا) الحكم (لو نوى الإقامة في بعض المسافة) فإنّه يتمّ في طريقه (٧)، و يتمّ أيضاً في محلّ ما نوى الإقامة فيه (٨).
[حكم العدول عن الإقامة و عن المرور بالمنزل]:
لكن من المعلوم أنّه يعتبر في ذلك بقاؤه على عزم الإقامة. أمّا لو عدل عنها قبل الوصول إلى محلّها قصّر إذا
(١) [كما هو] مقتضى الاصول.
(٢) [و] مقتضاها [ذلك].
(٣) كما هو ظاهر اللمعة [١]؛ بقرينة ذكره مضيّ الثلاثين يوماً الذي لا يتصوّر فيه إلّا شرطيّة الاستمرار، بخلاف المصنّف الذي اقتصر على الإقامة و المرور بالمنزل اللذين يتصوّر شرطيّتهما في أصل القصر، على معنى [ذلك].
١٤/ ٢٤٠/ ٣٩٥
(٤) كما صرّح به في الروضة و الروض و مجمع البرهان [٢] و غيرها، بل لا أجد فيه خلافاً.
(٥) لعدم قصده المسافة المتّصلة التي علم من الأدلّة إيجابها خاصّةً القصر، فيبقى حينئذٍ على أصالة التمام فيه.
(٦) و إن كان التمام فيه في الجملة إجماعيّاً، و النصوص به مستفيضة أو متواترة [٣].
(٧) لأصالة التمام السالمة عن المعارض هنا بعد انسياق ما لا يشمل الفرض من أدلّة القصر و المعتضدة بعدم الخلاف في ذلك نقلًا في الرياض [٤] و غيره و تحصيلًا.
بل فيه أنّ عليه و على سابقه الإجماع في عبائر جماعة حدّ الاستفاضة في الأوّل و دونه في الثاني.
(٨) إجماعاً و نصوصاً مستفيضة أو متواترة [٥].
[١] اللمعة: ٤٧.
[٢] الروضة ١: ٣٧٢. الروض ٢: ١٠٢٨. مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٧١.
[٣] انظر الوسائل ٨: ٤٩٢، ب ١٤ من صلاة المسافر.
[٤] الرياض ٤: ٤١٥.
[٥] انظر الوسائل ٨: ٤٩٨، ب ١٥ من صلاة المسافر.