جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - حكم الحائل بين الإمام و المأموم
لكن [قد يقال:] (١) بطلان الائتمام في الأوّل. و هو قويّ جيد، كقوّته في الثاني أيضاً (٢) نعم له نيّة الانفراد على الظاهر.
و لو كان الحائل بين الإمام و بعض المأمومين، أو بين بعض الصفّ اللاحق و الصفّ السابق إلّا أنّ من هو خلف الحائل منهم متّصل بفاقده و لو بوسائط- كما هو الغالب في مساجد زماننا هذا- فلا بأس به (٣).
(١) [كما] يظهر من المنتهى [١].
(٢) ضرورة عدم الجدوى بتجدّد رفعه.
(٣) في ظاهر جملة من الأصحاب بل صريحهم، فاكتفوا في الصحّة بمشاهدة الإمام أو مشاهدة مشاهده و لو بوسائط و لو بطرف العين، كمشاهدة الجانبين، صرّحوا بذلك هنا و فيما يأتي فيما لو صلّى الإمام في محراب داخل.
١٣/ ١٦٠/ ٢٥٦
قال في موضع من المنتهى: «لو لم يشاهد الإمام و شاهد المأموم صحّت صلاته، و إلّا لبطلت صلاة الصفّ الثاني، و لا نعرف فيه خلافاً» [٢].
و قال في آخر منه نحو ما في التذكرة [٣] و المسالك [٤] و المدارك [٥] و عن غيرها: «لو وقف المأموم خارج المسجد حذاء الباب و هو مفتوح يشاهد المأمومين في المسجد صحّت صلاته، و لو صلّى قوم على يمينه أو شماله أو ورائه صحّت صلاتهم؛ لأنّهم يرون من يرى الإمام، و لو وقف بين يدي هذا الصفّ صفّ آخر عن يمين الباب أو يسارها لا يشاهدون من في المسجد لم تصحّ صلاتهم».
ثمّ قال فيه: «و لو لم يكن المأمومون في قبلته بل على جانبه، فإن اتّصلت الصفوف به صحّت صلاته، و إلّا فلا، ذكره الشيخ في المبسوط» إلى أن قال أيضاً: «التاسع: لا بأس بالوقوف بين الأساطين» [٦].
و قيّده في التذكرة بما «إذا اتّصلت الصفوف به، أو شاهد الإمام أو بعض المأمومين ... إلى آخره» [٧].
إلى غير ذلك من عباراتهم الصريحة فيما ذكرنا، بل نسبه في الذخيرة إلى الشيخ و من تبعه [٨]، بل في الكفاية: إنّي لم أجد من حكم بخلافه [٩]، كما أنّه في الرياض بعد نسبته إلى الأشهر اعترف بأنّه لا يكاد يُعرف فيه خلاف إلّا من بعض من تأخّر [١٠]، و نسبه في مفتاح الكرامة إلى فوائد الشرائع و الجعفريّة و الميسيّة و الغريّة و إرشاد الجعفريّة
[١] المنتهى ٦: ١٧٨.
[٢] المنتهى ٦: ١٧٧.
[٣] التذكرة ٤: ٢٥٨.
[٤] المسالك ١: ٣٠٥.
[٥] المدارك ٤: ٣١٨.
[٦] المنتهى ٦: ١٧٧- ١٧٨.
[٧] التذكرة ٤: ٢٥٨.
[٨] الذخيرة: ٣٩٤.
[٩] كفاية الأحكام ١: ١٤٨.
[١٠] الرياض ٤: ٢٩٩.