جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٧ - الشرط الأول اعتبار المسافة في التقصير
[الفصل الخامس: في البحث عن صلاة المسافر]
(الفصل الخامس: في) البحث عن (صلاة المسافر)
(و) محلّ (النظر) منها (في الشروط و التقصير [١] و لواحقه،
[أمّا الشروط فستّة]
أمّا الشروط فستّة):
[الشرط الأول] [اعتبار المسافة في التقصير]:
(الأوّل: اعتبار المسافة) فيها (١). [و] (هي) تحصل (٢) ب(- مسير يوم) تامّ كيوم الصوم (٣).
(١) بلا خلاف فيه بيننا، بل و بين سائر المسلمين، بل هو إن لم يكن ضروريّاً عندهم فهو مجمع عليه بينهم، و كتابهم [٢] ناطق به، كما أنّ سنّتهم متواترة فيه، و داود الظاهري و إن لم يعتبر مقداراً مخصوصاً في المسافة، لكن اعتبر الضرب في الأرض قليلًا كان أو كثيراً. (و) كيف كان ف[- هي تحصل ...].
(٢) عندنا و الأوزاعي من العامّة حاكياً له عن جميع العلماء ٣.
(٣) ١- لقول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة و محمّد بن مسلم: «قد سافر رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى ذي خشب و هي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربع و عشرون ميلًا» [٤]. ٢- و الصادق (عليه السلام) في خبر البجلي: قلت له: كم أدنى ما يقصّر فيه الصلاة؟ قال:
«جرت السنّة ببياض يوم، فقلت له: إنّ بياض يوم مختلف فيسير الرجل خمسة عشر فرسخاً في يوم، و يسير الآخر أربعة فراسخ و خمسة فراسخ في يوم، فقال: إنّه ليس إلى ذلك ينظر، أما رأيت سير هذه الأثقال بين مكّة و المدينة»، ثمّ أومأ بيده أربعة و عشرين ميلًا يكون ثمانية فراسخ [٥]. ٣- و الصحيح عن أبي بصير قلت له (عليه السلام) أيضاً: في كم يقصّر الرجل؟ قال: «في بياض يوم أو بريدين» [٦] الحديث. ٤- و أبي الحسن (عليه السلام) في صحيح ابن يقطين: سألته عن الرجل يخرج في سفره و هو مسيرة يوم؟ قال:
«يجب عليه التقصير إذا كان مسير يوم و إن كان يدور في عمله» ٧. ٥- و موثّق سماعة المضمر: سألته عن المسافر في كم يقصّر الصلاة؟ فقال: «في مسيرة يوم، و ذلك بريدان و هما ثمانية فراسخ» ٨ الحديث. إلى غير ذلك من النصوص الدالّة عليه الظاهرة في إرادة يوم الصائم منه؛ للتعبير فيها ببياض يوم، و به صرّح بعضهم [٩]، بل لم نعثر على خلاف فيه. و لو لا ذلك لأمكن إرادة ما بين انتشار الضياء إلى انكسار سورته بانحدار الشمس إلى الغروب من اليوم مع استثناء القيلولة في القيض و غيرها ممّا لا يقدح في صدق السير يوماً عرفاً.
لكن لا بأس بالأوّل بعد ما عرفت من دلالة النصوص المعتضدة بما عثرنا عليه من الفتوى عليه. و على أنّ مقداره في الشرع أيضاً [بريدان].
[١] في الشرائع: «و القصر».
[٢] ٢، ٣ النساء: ١٠١. المغني (لابن قدامة) ٢: ٩٢.
[٤] الفقيه ١: ٤٣٤، ٤٣٥، ح ١٢٦٥.
[٥] ٥، ٧ الوسائل ٨: ٤٥٥، ب ١ من صلاة المسافر، ح ١٥، ١٦.
[٦] ٦، ٨ المصدر السابق: ٤٥٤، ٤٥٣، ح ١١، ٨.
[٩] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٦٥.