جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٥ - المسألة الرابعة من نوى الإقامة بعد دخوله في صلاته بنيّة القصر أتمّ
[حكم الخارج إلى ما دون المسافة بعد ثلاثين يوماً متردّداً]:
و يلحق بجميع ما ذكرناه: الخارج بعد مضيّ ثلاثين يوماً عليه متردّداً (١) فيجري فيه حينئذٍ ما جرى في الإقامة (٢).
نعم لا يجري فيه ذلك [ما جرى الإقامة] بناءً على كون التردّد المزبور من الأحكام لا من القواطع (٣).
[المسألة الرابعة] [من نوى الإقامة بعد دخوله في صلاته بنيّة القصر أتمّ]:
المسألة (الرابعة: من دخل في صلاته بنيّة القصر ثمّ عنّ له المقام [١] أتمّ) (٤).
[حتى لو كان ذلك قبل التسليم أو في أثنائه إن لم يكن خارجاً] (٥). و قد تقدّم الكلام فيما لو رجع عن نيّة إقامته بعد هذه الصلاة، و أنّ في بقائه على التمام أو عوده على القصر وجهين، أقربهما ثانيهما (٦).
(١) كما صرّح به بعض مشايخنا [٢]؛ لأنّه من القواطع كما عرفت.
(٢) ضرورة عدم اختصاصها بدليل مستقلّ، بل جميع ما ذكرناه فيها إنّما هو لكونه من القواطع، و لتوقف زوال حكمها على قصد مسافة جديدة، و هما معاً موجودان فيه.
(٣) كما سمعته سابقاً من المقدّس البغدادي، و قد ظهر لك الحال فيه ممّا تقدّم. كما أنّه ظهر لك ممّا ذكرناه هنا أنّ القول بالإتمام مطلقاً في المسألة ذهاباً و إياباً و مقصداً و محلّ الإقامة لم نتحقّقه لأحد من أصحابنا، و إن ذهب إليه- كما قيل- جملة من مشايخنا المعاصرين. و كيف؟! و قد عرفت حدوث تلك التفاصيل المقتضية للإتمام في الجملة من زمن الشهيد الثاني في رسالته المعمولة في المسألة المسمّاة بنتائج الأفكار كما قيل، فضلًا عن الإتمام. نعم قد عرفت فيما مضى نسبته إلى العلّامة في أجوبة المهنّا ابن سنان، و هو- مع مخالفته لما في كتبه المشهورة المتواترة- ليس بتلك الصراحة، بل لعلّ ظاهره خلاف هذه النسبة، و نسبته إلى ما قد يوجد في بعض الحواشي على الهامش المنسوبة إلى فخر المحقّقين، و قد تقدّم البحث فيه مفصّلًا، و اللّٰه أعلم.
(٤) بلا خلاف أجده فيه، بل عن ظاهر الذخيرة و صريح التذكرة [٣] و إرشاد الجعفريّة الإجماع عليه [٤]؛ لإطلاق أدلّة الإقامة، و خصوص صحيح عليّ بن يقطين: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يخرج إلى السفر ثمّ يبدو له الإقامة و هو في الصلاة؟
قال: «يتمّ إذا بدت له الإقامة» [٥]. و إطلاقه- كالفتاوى و معقد الإجماعين- يقتضي ذلك حتى لو كان قبل التسليم أو في أثنائه إن لم يكن خارجاً.
(٥) كما عن البيان التصريح به ٦.
(٦) كما في الذكرى و الروض و عن ظاهر البحار و الحدائق [٧].
خلافاً لظاهر المدارك فإنّه- بعد أن قال: «إن المسألة محلّ تردّد» [٨]- كأنّه مال إلى أوّلهما.
[١] في الشرائع: «الإقامة».
[٢] ٢، ٦ كشف الغطاء ٣: ٣٥٢. البيان: ٢٦١.
[٣] الذخيرة: ٤١٢. التذكرة ٤: ٤١٠- ٤١١.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٥٨٨.
[٥] الوسائل ٨: ٥١١، ب ٢٠ من صلاة المسافر، ح ١، و فيه: «في السفر».
[٧] الذكرى ٤: ٣٠٨. الروض ٢: ١٠٥٣. البحار ٨٩: ٤٥. الحدائق ١١: ٤٢٣.
[٨] المدارك ٤: ٤٨٢.