جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٩ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) [من] كيفيّة ائتمام المسافر بالحاضر هو مفارقة الإمام عند انتهاء صلاته (٢).
[و أمّا جواز انتظار المأموم الإمام أو بالعكس حتى يسلّم فيسلّم معه].
(١) [كما هو] المستفاد من نصوص المقام في [ذلك].
(٢) لكن في التذكرة و المنتهى و القواعد و الذكرى و الدروس و البيان و الموجز و الروض [١] ما يستفاد منه جواز انتظاره الإمام حتى يسلّم فيسلّم معه.
بل لا أجد فيه خلافاً بينهم.
بل في أكثر هذه الكتب أنّه أفضل.
بل صريح الذكرى و الروض [٢] و غيرهما عدم الفرق في ذلك بين ائتمام المسافر بالحاضر و بين من كانت صلاته ناقصة من الحاضرين أو المسافرين المؤتمّين بمثلهم، كمن اقتدى في الصبح أو المغرب بمن يصلّي الظهر أو العصر.
و لعلّهم أخذوا ذلك من كراهة مفارقة المأموم الإمام، مع عدم وجوب التسليم فوراً على المصلّي منفرداً فضلًا عن المؤتمّ الذي يغتفر له السكوت الطويل لإدراك متابعة الإمام.
على أنّه يمكن التخلّص عنه هنا بأن يشتغل بذكر و تسبيح و نحوهما أو ممّا تسمعه إن شاء اللّٰه في صلاة الخوف، كما يومئ إليه ما في المنتهى، حيث قال في استنابة المسبوق: «و لو انتظروا حتى يفرغ و يسلّم بهم لم أستبعد جوازه، و قد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف» [٣].
لكن في الحدائق مناقشته بأنّ ثبوت ذلك في صلاة الخوف لا يستلزم ثبوته هنا [٤] و تبعه في الرياض [٥]، و هي لا تخلو من وجه.
مع أنّ الثابت في صلاة الخوف انتظار الإمام لا المأمومين.
كالمناقشة فيما ذكره في الروض [٦]- بل لعلّه يستفاد من القواعد [٧] أيضاً- من جواز انتظار الإمام الجماعة بالسلام بهم فيما لو فرض نقصان صلاته عن صلاتهم.
بل نصّ في الأوّل على أفضليّة ذلك له و إن كان مدركه أيضاً ما تسمعه في صلاة الخوف.
لكن في ثبوت الحكم- فضلًا عن الأفضليّة- فيه و في سابقه نوع تأمّل؛ لتوقيفيّة هيئة العبادة و توقّف البراءة فيها على اليقين، بل ظاهر المصنّف في صلاة الخوف أنّ انتظار الإمام للمأمومين من خواصّها.
[١] التذكرة ٤: ٣٢٤. المنتهى ٦: ٢٨١. القواعد ١: ٣١٦. الذكرى ٤: ٣٨٢- ٣٨٣. الدروس ١: ٢٢١. البيان: ٢٣٧. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٣. الروض ٢: ٩٩٧.
[٢] الذكرى ٤: ٣٨٢- ٣٨٣. الروض ٢: ٩٩٧.
[٣] المنتهى ٦: ٢٨١.
[٤] الحدائق ١١: ٢٢٠.
[٥] الرياض ٤: ٣٨٠.
[٦] الروض ٢: ٩٩٧.
[٧] القواعد ١: ٣١٦.