جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٤ - ائتمام المفترض و المتنفّل بالمفترض و بالعكس
هذا و [الظاهر] (١) جواز الائتمام في أيّ فرض بأي فرض بعد تساوي النظم (٢) [إلّا الاقتداء في صلاة الاحتياط و بها]، و إن كان فيه تأمّل.
نعم قد يقال هو [التأمّل في جواز الاقتداء] في محلّه بالنسبة إلى النافلة المنذورة إذا اريد الائتمام فيها بفريضة يوميّة أو العكس، و إن كان [الظاهر] (٣) مساواتها للفرائض فيصحّ الائتمام بها و فيها من غير فرق بين مجانسها و مخالفها، و لعلّه لا يخلو من وجه. أمّا مع اختلاف النظم كاليوميّة و الجنائز و الكسوف و العيدين ف [- المختار] (٤) عدم مشروعيّة الجماعة فيها (٥) [كما لا يجوز الائتمام في صلاة العيدين بالاستسقاء و بالعكس حتى لو نذر] (٦). أمّا الائتمام في ركعتي الطواف الواجب باليومية و بالعكس فغير بعيد (٧)، و إن كان هو أيضاً لا يخلو من تأمّل (٨).
(١) [كما] قد يظهر من إطلاق المتن بناءً على عدم رجوع القيد الآتي في كلامه إلى الجميع.
(٢) لكن في الدروس الأقرب المنع من الاقتداء في صلاة الاحتياط و بها إلّا في الشكّ المشترك بين الإمام و المأموم [١]، و لعلّه لأنّها معرضة للنفل و الإتمام، فينبغي ملاحظة الصحيح على كلٍّ منهما، لكن فيه: أوّلًا: أنّه لا فرق في ذلك بين الشكّ المشترك و غيره. و ثانياً: أنّه لا يقدح احتمال النفل بعد أن كانت واجبة في الظاهر، لا أقلّ من أن تكون كالنافلة المنذورة، بناءً على صحّة الائتمام فيها و بها. فالأولى التمسّك له بالشكّ في تناول إطلاقات الجماعة له التي لم تسق لمثل ذلك.
(٣) [كما هو] ظاهر من جوّز الاجتماع فيها بالنذر.
(٤) [كما] لا خلاف أجده بين الأصحاب في [ذلك].
(٥) بل في كلام بعضهم دعوى الإجماع عليه [٢]، بل لعلّه من بديهيّات المذهب أو الدين كما قيل [٣]، لا لعدم إمكان المتابعة؛ إذ يمكن بنيّة الانفراد عند محلّ الاختلاف، أو الانتظار إلى محلّ الاجتماع، أو الائتمام بالركوع العاشر مثلًا من صلاة الكسوف، كما عن النجيبيّة احتماله [٤]، و أحد قولي الشافعي جوازه [٥]، حتى في صلاة الجنازة، بل لأنّ العبادة توقيفية و لم يثبت مثل ذلك فيها، بل لعلّ الثابت خلافه، و الإطلاقات واضحة القصور عن التناول لمثله، كوضوح قصورها عن تناول مثل الائتمام في صلاة العيدين بالاستسقاء المتوافقين في النظم و بالعكس حتى لو نذر.
(٦) و إن كان الاجتماع مشروعاً فيها، إلّا أنّه فيها نفسها لا في المتخالفين.
(٧) كما نصّ على أوّلهما في البيان [٦].
(٨) باعتبار توقيفيّة العبادة، و قصور الإطلاقات عن تناول مثله، بل و [قصور] عبارات الأصحاب، التي قد يدّعى الإجماع عليها؛ لاحتمال إرادة القضيّة المهملة منها، بل ينبغي القطع به في عبارة الكتاب و ما شابهها، بناءً على رجوع القيد الآتي في كلامه إلى الجميع، فتأمّل جيّداً.
[١] الدروس ١: ٢٠٥.
[٢] الرياض ٤: ٣٢٣.
[٣] المصابيح ٨: ٣٦٧.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٣٥.
[٥] المجموع ٤: ٢٧٠.
[٦] البيان: ٢٣٧.