جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢١ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
..........
٥- و عن أمالي الصدوق بسنده عن الكاظم (عليه السلام): «من صلّى خمس صلوات في اليوم و الليلة في جماعة فظنّوا به خيراً و أجيزوا شهادته» [١].
٦- و خبر سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: «من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته، و كملت مروّته، و ظهر عدله، و وجب اخوّته» [٢].
٧- و عن العيون [٣] روايته بسنده إلى الرضا (عليه السلام) [٤].
٨- و عن العسكري (عليه السلام) في تفسيره في قوله تعالى: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ) [٥]: «من ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفّته و تيقّظه فيما يشهد به و تحصيله و تمييزه، فما كلّ صالح مميّز [٦]، و لا كلّ محصّل مميّز صالح، و إنّ من عباد اللّٰه لمن هو أهل لصلاحه و عفّته، و لو شهد لم تقبل شهادته لقلّة تمييزه، فإذا كان صالحاً عفيفاً مميّزاً محصّلًا مجانباً للمعصية و الهوى و الميل و التحامل فذلك الرجل الفاضل» [٧] الحديث.
٩- و عن الهداية للشيخ الحرّ (رحمه الله): «روي أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان إذا تخاصم إليه رجلان- إلى أن قال:- و إذا جاءوا بشهود لا يعرفهم بخير و لا شرّ بعث رجلين من خيار أصحابه يسأل كلٌّ منهما من حيث لا يشعر الآخر عن حال الشهود في قبائلهم و محلّاتهم، فإذا أثنوا عليهم قضى حينئذٍ على المدّعى عليه، و إن رجعا بخبر شين و ثناء قبيح لم يفضحهم و لكن يدعو خصمين [٨] إلى الصلح، و إن لم يعرف لهم قبيلة سأل عنهما الخصم، فإن قال: ما علمت منهما إلّا خيراً أنفذ شهادتهما» [٩].
١٠- و ما رواه الصدوق في الصحيح و الشيخ في التهذيب بسنده- لكن في المتن في الكتابين تفاوت، و نحن ننقلهما كما في الوافي معلماً لموضع الاشتراك من موضع الاختصاص- عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور، قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: «أن تعرفوه بالستر و العفاف و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان، و تعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّٰه عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك، و الدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه، و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس، و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ و حفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة المسلمين و أن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة.
[١] الأمالي: ٢٧٨، ح ٢٣. الوسائل ٢٧: ٣٩٥، ب ٤١ من الشهادات، ح ١٢، و فيه: «عن الصادق (عليه السلام)».
[٢] الوسائل ٨: ٣١٦، ب ١١ من صلاة الجماعة، ح ٩.
[٣] العيون ٢: ٣٣، ح ٣٤. الوسائل ٢٧: ٣٩٦، ب ٤١ من الشهادات، ح ١٥.
[٤] في العيون و الوسائل بعدها: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)».
[٥] البقرة: ٢٨٢.
[٦] في الوسائل: «مميّزاً و لا محصّلًا».
[٧] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ٦٧٢، ح ٣٧٥، ذكر صدره في الوسائل ٢٧: ٣٩٩، ب ٤١ من الشهادات، ح ٢٣.
[٨] في المصدر: «خصوم».
[٩] هداية الامّة ٨: ٤٠١، ح ٣٤.