جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - المسألة الأولى انكشاف فسق الإمام أو كفره أو كونه محدثاً
[الطرف الثالث: في أحكام الجماعة]
الطرف الثالث: في أحكام الجماعة)
[فيه مسائل]
(و فيه مسائل):
[المسألة الأولى] [انكشاف فسق الإمام أو كفره أو كونه محدثاً]:
(الاولى: إذا) علم أو (ثبت بعد) الفراغ من (الصلاة [١] أنّ الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة) من الحدث الأصغر أو الأكبر (لم تبطل صلاة المؤتمّ) (١).
(١) على المشهور بين الأصحاب قديماً و حديثاً، نقلًا [٢] و تحصيلًا.
بل في الرياض: عليه عامّة أصحابنا عدا السيّد و الإسكافي [٣].
بل في الخلاف الإجماع على الوسط [٤]، الملحق به الأوّل إجماعاً في الرياض [٥] مع ظهور الأولويّة فيه [الفاسق].
كما أنّه في التذكرة: الإجماع على الأخير [٦] [أي كون الإمام محدثاً] و نسبة الصحّة إلى [أكثر] [٧] علمائنا في الثاني [أي كفر الإمام]، ثمّ حكى عن المرتضى [٨] خاصّة الخلاف فيه:
١- لقاعدة الإجزاء، و إن كانت هي بالنسبة إلى الأخير [أي كون الإمام محدثاً] لا تخلو من إشكال، لا يدفعه أنّه لا طريق له في معرفة ذلك إلّا الظاهر- ضرورة لزوم التكليف بما لا يطاق لو اريد الواقع- إذ قد يقال باجتزائه بالظاهر ما لم ينكشف الواقع؛ ضرورة تبيّن كونها [الصلاة] حينئذٍ ليست بصلاة حتى يجزيه الائتمام بها في إسقاط القراءة و زيادة الأركان مثلًا لو اتّفق و نحو ذلك.
و دعوى أنّه يكفي في صحّة صلاة المأموم ذلك الظاهر، أوّلُ الكلام؛ إذ المتيقّن من إطلاق الأدلّة- في الفراغ من متيقّن الشغل- غير محلّ الفرض.
٢- و استصحاب الإجزاء قبل التبيّن لما بعد التبيّن لا يرجع إلى محصّل عند التأمّل بحيث يقطع الأصل السابق و إن تمسّك به المولى الأكبر في شرحه [٩].
٣- نعم هي واضحة الجريان بالنسبة للأوّلين [أي كون الإمام فاسقاً و كافراً]؛ لأنّ واقعيَّ قوله (عليه السلام): «صلّ خلف من تثق بدينه و أمانته» [١٠] نفسُ هذا الاطمئنان الذي بتبيّن كفره و فسقه لم ينكشف عدم اطمئنانٍ به فيما مضى كي يتّجه الفساد، بل هو في
[١] في الشرائع قوله: «بعد الصلاة» متأخّر عن قوله: «على غير طهارة».
[٢] الروض ٢: ٩٨٢.
[٣] الرياض ٤: ٣٥٤.
[٤] الخلاف ١: ٤٧١، ٥٥١.
[٥] الرياض ٤: ٣٥٥.
[٦] التذكرة ٤: ٣١٥.
[٧] الإضافة من المصدر.
[٨] التذكرة ٤: ٣١٤.
[٩] المصابيح ٨: ٤٨٥.
[١٠] التهذيب ٣: ٢٦٦، ح ٧٥٥. الوسائل ٨: ٣٠٩، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ٢.