جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٣ - انعقاد الجماعة باثنين فصاعداً
ضمن الاثنين قطعاً (١). فللمتّحد المصلّي خلف غيره نيّة الائتمام، بل و نيّة الجماعة المشروعة المتحقّقة بذلك قطعاً (٢).
ثمّ لا فرق بين الذكور و الإناث في الحكم المزبور و لو مع التفريق فيما يصحّ منه كالخناثى (٣).
بل [قد يقال] (٤) [بانعقاد الجماعة بالصبي بناءً على شرعيّته، بل و إن كانت عبادته تمرينية] (٥) و هو لا يخلو من وجه و إن كان الأوجه بناءً على التمرينيّة (٦). [هو] حصول فضيلة الجماعة تفضّلًا لا انعقادها
(١) ١- لما عرفت.
٢- و لقول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) الذي حكاه عنه مولانا الرضا (عليه السلام): «الاثنان فما فوقهما جماعة» [١].
٣- كقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) للجهني على ما حكاه الباقر (عليه السلام) في الخبر: «نعم» [٢] جواب سؤاله عن أنّه و امرأته جماعة؟
٤- و خبر الصيقل: سأل الصادق (عليه السلام) كم أقلّ ما تكون الجماعة؟ قال: «رجل و امرأة» [٣].
٥- و صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه» [٤].
٦- و لغير ذلك.
(٢) فما في حواشي الشهيد عن الشيخ أنّه إن كان المؤتمّ واحداً نوى الائتمام و الاقتداء، و إن كان اثنين مع الإمام جاز أن ينوي الجماعة، بخلاف الواحد [٥].
ضعيف قطعاً، أو ينزّل على ما لا ينافي المطلوب.
(٣) لإطلاق الأدلّة و صراحة بعضها في بعض.
(٤) [كما] في خبر أبي البختري عن جعفر (عليه السلام) انعقادها بالرجل و الصبي، قال (عليه السلام): «إنّ عليّاً (عليه السلام) قال: الصبي عن يمين الرجل إذا ضبط الصفّ جماعة» [٦]، و به صرّح غير واحد.
بل يشمله إطلاق الأدلّة السابقة بناءً على شرعية عبادة الصبي التي يشهد لها الخبر المزبور، إلّا أن يدّعى انعقادها بذلك حتى لو قيل بالتمرين.
(٥) كما صرّح به في الذخيرة [٧] تبعاً للمحكيّ عن الروض [٨] و مجمع البرهان [٩]؛ لإطلاق الأدلّة، و خصوص الخبر.
(٦) حمل خصوص الخبر المتقدّم على إرادة [التفضّل لا الحقيقة].
[١] الوسائل ٨: ٢٩٧، ب ٤ من صلاة الجماعة، ح ٦.
[٢] المصدر السابق: ٢٩٤، ٢٩٦، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ٢٩٨، ح ٧.
[٤] الوسائل ٨: ٣٤١، ب ٢٣ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٥] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤١٢.
[٦] الوسائل ٨: ٢٩٨، ب ٤ من صلاة الجماعة، ح ٨.
[٧] الذخيرة: ٣٨٩.
[٨] الروض ٢: ٩٦٦.
[٩] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٢٤٤.