جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١١ - ما تدرك به الجماعة
ثمّ إنّه لا فرق على المختار في تحقّق الإدراك بإدراك الركوع بين إدراك الذكر معه أو لا (١).
فالمعتبر حينئذٍ إدراكه قبل رفع رأسه بأن يركع معه و هو راكع، و لا يكفي تحقّق التكبير من المأموم، بل و لا الهويّ قبل الوصول إلى حدّ الراكع و قد رفع الإمام رأسه من الركوع (٢).
بل و لا يكفي وصول المأموم إلى ما أراده من حدّ الراكع- فضلًا عن الوصول إلى مسمّى الركوع- في حال أخذ الإمام في الرفع و إن لم يكن قد تجاوز حدّ الراكع (٣).
(١) لإطلاق الأدلّة السابقة.
فما عن التذكرة من اشتراط ذكر المأموم قبل رفع الإمام رأسه [١]، و لعلّه لتوقّف صدق إدراك الركوع عليه، و مفهوم المروي عن الاحتجاج [٢] عن الحميري عن مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): أنّه «إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة» [٣].
ضعيف جدّاً؛ ضرورة منع الأوّل، و قصور الثاني عن تقييد الصحاح السابقة المعتضدة بإطلاق الفتاوى و معقد الإجماع، خصوصاً مع احتمال إرادة الاعتداد بالنسبة للفضيلة منه.
على أنّك ستسمع ما وجدناه في التذكرة.
(٢) كما عساه يتوهّم:
١- من صدر الصحيح الأوّل؛ للأصل.
٢- و ذيل ذلك الصحيح الكاشف عن المراد بما في صدره.
٣- و الصحيح الآخر و غيرهما.
(٣) لصدق رفع الإمام رأسه قبل ركوع المأموم، لا أقلّ من الشك؛ لندرة الفرض، فيبقى أصالة عدم الجماعة من غير معارض.
لكن في الرياض تبعاً للذخيرة أنّ فيه وجهين [٤].
بل قد يظهر من بعض عبارات كشف الاستاذ الاكتفاء بذلك [٥].
بل هو صريح التذكرة قال فيها:
«إذا اجتمع مع الإمام في الركوع أدرك الركعة، فإن رفع الإمام رأسه مع ركوع المأموم، فإن اجتمعا في قدر الإجزاء من الركوع- و هو أن يكون رفع و لم يجاوز حدّ الركوع الجائز و هو بلوغ يديه إلى ركبتيه فأدركه المأموم في ذلك و ذكر بقدر الواجب- أجزأه، و إن أدرك دون ذلك لم يجزه» [٦] انتهى.
[١] التذكرة ٤: ٤٤، ٣٢٥.
[٢] الاحتجاج ٢: ٥٨٠.
[٣] الوسائل ٨: ٣٨٣، ب ٤٥ من صلاة الجماعة، ح ٥.
[٤] الرياض ٤: ٣٢. الذخيرة: ٣١١.
[٥] كشف الغطاء ٣: ٣٢٧.
[٦] التذكرة ٤: ٣٢٥.