جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٥ - المواسعة و المضايقة في القضاء
منها مضطرّاً إلى ما اضطرّ إليه في القضاء أو غيره (١).
[و قد يقال بصحّة القضاء مع الاضطرار] و هو قويّ جدّاً بناءً على المضايقة (٢).
بل و على المواسعة أيضاً إذا عرض الضيق بظنّ عدم التمكّن بعد ذلك من الفعل أصلًا و غيره من مقتضياته، بل و كذا إذا لم يرج زوال العذر أبداً، و إن كان يمكن القول بوجوب الإعادة فيه لو تمكّن بعد ذلك أو ظهر فساد ظنّ الضيق (٣).
أمّا إذا لم يعرض الضيق للمواسعة و كان راجياً للزوال رجاءً معتدّاً به لغلبة زوال مثله أو غيرها (٤) [ففيه إشكال].
(١) و قد نصّ عليه [الإجزاء] في البيان [١] و الألفية و حاشية المحقّق الثاني [٢] عليها و الموجز [٣] و الرياض [٤] و عن نهاية الإحكام [٥] و كشف الالتباس [٦] و الجعفريّة [٧] و شرحيها [٨]، بل عن الخمسة الأخيرة التصريح بأنّه لا يجب إلى زوال العذر، بل عن ثلاثة منها بأنّه لا يستحبّ، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً، بل هو ظاهر معقد إجماع إرشاد الجعفرية السابق، بل في حاشية على الألفيّة- لا أعرف مؤلّفها- الإجماع عليه صريحاً.
نعم عن بعضهم استثناء خصوص فقد الطهورين من صور الاضطرار فأوجب تأخير القضاء إلى التمكّن مدّعياً عليه الإجماع ٩، و هو بمكانة من الظهور مستغنى بها عن الاستثناء المزبور، و عن دعوى الإجماع المسطور؛ لمعلوميّة عدم صحّة القضاء بدونهما عندنا حتى لو قلنا بها في الأداء محافظةً على مصلحة الوقت.
اللهمّ إلّا أن يدّعى مساواة القضاء له بناءً على المضايقة فيه، و فيه منع. أمّا غيره فقد عرفت التصريح ممّن سمعت بصحّة القضاء معه.
(٢) إذ احتمال استثناء زمان التأخير منها إلى التمكّن بعيدٌ منافٍ لمقتضى أدلّتهم عليها.
(٣) لعدم ثبوت إجزاء مثل هذا الأمر الحاصل بسبب تخيّل المكلّف حصول مقتضيه الذي هو الضيق و عدم زوال العذر واقعاً، لا الظنّ و عدم الرجاء و إن كانا هما طريقاً [١٠] لامتثال المكلّف بما فعله أوّلًا، لكن بحيث يجزيان عن الواقع لو ظهر الخلاف غير ثابت؛ لعدم الشاهد له حتى إطلاق أمر ظاهر بالبدليّة.
(٤) فهو و إن كان قد يشهد له:
[١] البيان: ٢٥٦- ٢٥٧.
[٢] حاشية الألفيّة (حياة الكركي) ٧: ٥٨٥.
[٣] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٩.
[٤] الرياض ٤: ٢٨٨.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٣٢٧.
[٦] كشف الالتباس: الورقة ١٧٦.
[٧] الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٢١.
[٨] ٨، ٩ نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٩٧.
[١٠] الأولى: «طريقين».