جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٨ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
(و) كذا يكره إمامة (المتيمّم) عن الحدث الأصغر (بالمتطهّرين) عنه (١).
بل الظاهر تعميم الكراهة للمتيمّم عن الأصغر أو الأكبر (٢).
بل و للمتوضّي و المغتسل (٣).
و كذا تكره إمامة الأسير (٤).
(١) على المشهور بين الأصحاب، بل في المنتهى لا نعرف فيه خلافاً إلّا من محمّد بن الحسن الشيباني فمنعه [١]؛ لنهي الصادق (عليه السلام) عنه في خبر صهيب المحمول على الكراهة؛ لضعفه سنداً عن إثبات الحرمة، و معارضته بما هو أقوى منه، قال فيه: «لا يصلّي المتيمّم بقوم متوضّين» [٢]، و نحوه خبر السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: «لا يؤمّ صاحب التيمّم ١٣/ ٣٩٠/ ٦٤٥
المتوضّئين» [٣].
فما عساه يظهر من النهي عنه في بعض عبارات القدماء من المنع عنه [٤]- بل في البيان نسبته إلى كثير و إن كان السبر يشهد بخلافه [٥]- ضعيف جدّاً، بل في المدارك: «لو لا ما يتخيّل من انعقاد الإجماع على هذا الحكم- أي الكراهة- لأمكن القول بجواز الإمامة من غير كراهة؛ للأصل، و صحيح جميل: سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن إمام قوم أجنب و ليس معه من الماء ما يكفيه للغسل- و معهم ما يتوضّئون به- أ يتوضّأ بعضهم و يؤمّهم؟ قال: «لا، و لكن يتيمّم الإمام و يؤمّهم، فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ جعل الأرض طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٦]» [٧].
قلت: و نحوه في نفي البأس عن الإمامة موثّق عبد اللّٰه بن بكير [٨] و حسنه [٩] و خبر ابن اسامة [١٠]. بل جزم في الحدائق بنفي الكراهة لهذه الأخبار، مع تنزيل النهي في الخبرين السابقين على التقيّة بقرينة رواتهما [١١]. لكنّه ضعيف قطعاً.
(٢) لإطلاق النهي.
(٣) و إن اقتصر فيهما على المتوضّئين، إلّا أنّ الظاهر عدم إرادة خصوصهم.
(٤) للنص [١٢]، كما في الفوائد المليّة [١٣].
[١] المنتهى ٦: ٢٢٩.
[٢] الوسائل ٨: ٣٢٨، ب ١٧ من صلاة الجماعة، ح ٦، و فيه: «عبّاد بن صهيب».
[٣] المصدر السابق: ح ٥.
[٤] المهذّب ١: ٨٠.
[٥] البيان: ٢٣٢.
[٦] الوسائل ٨: ٣٢٧، ب ١٧ من صلاة الجماعة، ح ١. و ٣: ٣٨٦- ٣٨٧، ب ٢٤ من التيمّم، ح ٢، مع اختلاف.
[٧] المدارك ٤: ٣٧٢.
[٨] الوسائل ٨: ٣٢٧، ب ١٧ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٩] المصدر السابق: ح ٣.
[١٠] المصدر السابق ٨: ٣٢٨ ح ٤، و فيه: «أبي اسامة».
[١١] الحدائق ١١: ٢٢٧.
[١٢] الوسائل ٨: ٣٤٠، ٣٤١، ب ٢٢ من صلاة الجماعة، ح ١، ٣.
[١٣] الفوائد الملية: ٢٩٦.