جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٩ - تباعد المأموم عن الإمام كثيراً
(و لو كان المأموم على بناءٍ عالٍ كان جائزاً) (١).
[تباعد المأموم عن الإمام كثيراً]:
(و لا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيراً في العادة إذا لم يكن بينهما صفوف متّصلة) لا تباعد بينها كذلك (٢).
(١) كغيره من الأصحاب.
بل لا أجد فيه خلافاً، كما اعترف به في الرياض [١].
بل في المنتهى و عن الذخيرة نسبته إلى علمائنا [٢].
و في المدارك إلى قطع الأصحاب [٣] مشعرين بدعوى الإجماع.
بل في الخلاف و التنقيح دعواه صريحاً [٤].
و في المفاتيح لا بأس به قولًا واحداً [٥].
بل في التذكرة و الروض [٦] و عن الغريّة الإجماع على صحّة صلاة المأموم و إن كان على شاهق [٧].
كما أنّه نسب الصحّة إلى علمائنا و إن كان على سطح في كشف الالتباس [٨] على ما حكي عنه.
و لعلّه يرجع إليهما ما في السرائر و إن قيّده بأن لا ينتهي إلى حدّ لا يمكنه الاقتداء به [٩]؛ ضرورة خروج ذلك عن محلّ البحث.
نعم قيّد العلوّ في البيان و الروض [١٠] بل و كذا حاشية الإرشاد و عن الجعفريّة و إرشادها و فوائد الشرائع و الغريّة و الروضة بما لم يؤدِّ إلى العلوّ المفرط [١١]، بل عن النجيبيّة الإجماع عليه [١٢].
و لا ريب في مخالفته لما عرفت إذا لم يرد به ما سمعته من السرائر، كما أنّه لا ريب في ضعفه حينئذٍ؛ لإطلاق كثير من الأدلّة و صريح بعضها، بل كاد يكون صريح الموثّق السابق.
و دعوى استلزام ذلك البعد المفرط، يدفعها: ظهور دليل الفساد فيه بالبعد من غير جهة العلوّ.
(٢) على المشهور بين الأصحاب نقلًا [١٣] و تحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً، بل هو كذلك في ظاهر التذكرة [١٤]؛
[١] الرياض ٤: ٣٠١.
[٢] المنتهى ٦: ١٨٦. الذخيرة: ٣٩٤.
[٣] المدارك ٤: ٣٢٠.
[٤] الخلاف ١: ٥٦٣.
[٥] المفاتيح ١: ١٦١.
[٦] التذكرة ٤: ٢٦٣. الروض ٢: ١٠٠٢.
[٧] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٢٨.
[٨] كشف الالتباس: الورقة ٢٧٣.
[٩] السرائر ١: ٢٨٣.
[١٠] البيان: ٢٣٦. الروض ٢: ١٠٠٢.
[١١] حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ١٢٨. الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٢٧. نقله عن إرشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة ٣: ٤٢٩. فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ٢١١. نقله عن الغرية في مفتاح الكرامة ٣: ٤٢٩. الروضة ١: ٣٨٥.
[١٢] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٢٩.
[١٣] التنقيح ١: ٢٧٢.
[١٤] التذكرة ٤: ٢٥١.