جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٧ - علوّ الإمام على المأمومين و بالعكس
بل [الظاهر] (١) اغتفار خصوص الانحداري الذي يتراءى بحسب النظر مبسوطاً ككثير من الأراضي، لا ما يكون علوّه ظاهراً و إن كان بالتدريج كبعض الجبال و نحوها، فتأمّل (٢).
(١) [كما] قد يدّعى ظهوره في[- ه].
(٢) و أمّا احتمال جعل الشرط في الموثّق وصليّاً حتى على نسخة «بقطع مسيل».
على أن يكون المراد كون الارتفاع على سبيل القطع و الإبانة و الامتياز، أي يكون قطعة خاصّة مرتفعة عن قطعة اخرى بعنوان الإبانة و الامتياز. لا علوّاً انحدارياً الذي لا ظهور فيه و لا امتياز.
أو يراد إذا كان الارتفاع يقطع سبيلًا أو مسيلًا باعتبار علوّه الدفعي دون الانحداري، لكن على هذا يجب نصب السبيل أو المسيل.
ففيه- مع ركاكته خصوصاً الأخير-: أنّه يقتضي عدم العفو عن العلوّ اليسير الذي قد عرفت الإجماع على العفو عنه، و إن كان قد يظهر من بعض علمائنا المتأخّرين احتماله [١]؛ لخبر محمّد بن عبد اللّه المتقدّم سابقاً [٢]، إلّا أنّه لا يخفى عليك قصوره عن معارضة ما يقتضي العفو من وجوه.
و كيف كان فتهافت الرواية بالنسبة إلى ذلك [العفو عن علوّ الإمام]- مع إمكان علاجه و لو بتكلّف، بل لا تكلّف فيه بناءً على رواية التنقيح له:
«و لو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر، أو كان أرضاً مبسوطة، أو في موضع فيه ارتفاع و كان الإمام في المرتفع إلّا أنّهم في موضع منحدر فلا بأس» [٣]، إذ يكون حينئذٍ قوله: «لا بأس» جواباً عن الجميع.
لا يقدح في حجّيتها بالنسبة إلى غيره ممّا نحن فيه من عدم اغتفار علوّ الإمام، خصوصاً بعد انجبارها و اعتضادها بما سمعت.
فما في موضع من الخلاف [٤] من كراهية ذلك، مستدلّاً بإجماع الفرقة و أخبارهم، كظاهره في موضع آخر منه حيث عبّر عنه ب«لا ينبغي»، مع احتمال إرادته الحرمة فيهما بقرينة استدلاله عليه بالإجماع و موثّق عمّار السابق.
ضعيف جدّاً.
و إن مال إليه في المدارك و المفاتيح [٥].
و عن صاحب المعالم و تلميذه في الاثنا عشريّة و شرحها [٦].
و لم يجزم به المصنّف، بل قال: [على تردّد].
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٢٨٢.
[٢] تقدّم في ص ١٢٥.
[٣] التنقيح ١: ٢٧١.
[٤] الخلاف ١: ٥٥٦، ٥٦٣.
[٥] المدارك ٤: ٣٢١. المفاتيح ١: ١٦١.
[٦] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٢٨.