جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨ - الترتيب في قضاء الفوائت المترتّبة
[الترتيب في قضاء الفوائت المترتّبة]:
و يجب مع التنبه و عدم الغفلة (أن تترتّب [١]) بمعنى تتقدّم (السابقة) من الفرائض (على اللاحقة، كالظهر على العصر، و العصر) الفائتة (على المغرب) اللاحقة لها فواتاً (و المغرب على العشاء سواءً كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت) (١).
و كذا (٢) بالنسبة للفوائت بعضها مع بعض، بمعنى وجوب فعل السابق فواتاً و إن كان عصراً مثلًا على اللاحق و إن كان ظهراً (٣).
(١) ١- بلا خلاف في الحواضر بعضها على بعض، كالظهرين أنفسهما و العشاءين كذلك، بل في المدارك و غيرها:
«لا خلاف فيه بين علماء الإسلام» [٢].
٢- بل الإجماع بقسميه عليه.
٣- و النصوص به مستفيضة تقدّم ذكرها فيما سبق.
(٢) [كما] لا خلاف معتدّ به فيه.
(٣) بل عن مجمع البرهان نفيه عنه أصلًا [٣]، بل إن لم يكن الإجماع عليه محصّلًا فهو محكيّ في الخلاف و التنقيح [٤] و عن المعتبر و التذكرة و موضع من الذكرى [٥]، كما أنّه نسبه في المنتهى إلى علمائنا [٦] و في كنز الفوائد إلى ١٣/ ٢٠/ ٣٥
الإماميّة [٧] مشعرين بدعوى الإجماع عليه، نحو المحكيّ من نسبته إلى الأصحاب في موضع آخر من الذكرى [٨]. نعم حكى في الذكرى عن بعض من صنّف في المضايقة و المواسعة القول باستحبابه [٩]، و هو محجوج: ١- بما عرفت. ٢- بل قيل: و بالنبويّ المنجبر [١٠] بما سمعت: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [١١] المراد منه- بسبب عدم انصراف جهة الشبه إلى أمر مخصوص- المشاركة بجميع وجوهه، التي منها الترتيب الذي كان في الأداء. ٣- و الصحيح عن الباقر (عليه السلام): «إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء، و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهن فأذّن لها و أقم ثمّ صلّها، ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة» [١٢]. ٤- و الآخر عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل صلّى الصلوات و هو جنب اليوم و اليومين و الثلاثة، ثمّ ذكر بعد ذلك؟ قال: «يتطهّر و يؤذّن و يقيم في أوّلهن ثمّ يصلّي، و يقيم بعد ذلك في كلّ صلاة» [١٣] الحديث. ٥- و بالتأسّي بالمحكيّ في التذكرة و المنتهى [١٤] من فعل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) يوم الخندق [١٥].
لكن قد يناقش في الأوّل:- بعد الإغماض عن سنده، و عدم وجوده في الاصول المعتمدة، و ظهور عامّيته- بمنع عدم انصرافه
[١] في الشرائع: «بترتيب» بدل «أن تترتّب».
[٢] المدارك ٤: ٢٩٦.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٥٦.
[٤] الخلاف ١: ٣٨٣. التنقيح ١: ٢٦٧.
[٥] المعتبر ٢: ٤٠٦. التذكرة ٢: ٣٥١. الذكرى ٢: ٤٣٣.
[٦] المنتهى ٧: ١٠١.
[٧] كنز الفوائد ١: ١٤٥، و لم ينسبه إلى الاماميّة.
[٨] الذكرى ٢: ٤٣٤.
[٩] الذكرى ٢: ٤٣٣.
[١٠] الرياض ٤: ٢٧٨.
[١١] عوالي اللآلي ٢: ٥٤، ح ١٤٣.
[١٢] الوسائل ٨: ٢٥٤، ب ١ من قضاء الصلوات، ح ٤.
[١٣] المصدر السابق: ح ٣.
[١٤] التذكرة ٢: ٣٥٢. المنتهى ٧: ١٠١.
[١٥] صحيح البخاري ٥: ١٤١.