جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٥ - ما يدرك به فضيلة الجماعة
[المسألة التاسعة:] [فوات الركعة إذا لم يدرك المأموم ركوع الإمام]:
المسألة (التاسعة: إذا أدرك) المأموم (الإمام بعد رفعه) رأسه (من) الركوع في الركعة (الأخيرة) أو غيرها (١) [فقد فاتت هذه الركعة].
[ما يدرك به فضيلة الجماعة]:
نعم إذا أراد إدراك الدخول معه لتحصيل فضيلة الجماعة نوى و (كبّر و سجد معه) السجدتين (٢).
(١) فلا خلاف في فوات الركعة حينئذٍ كما اعترف به في المدارك [١] بل هو إجماعي، و النصوص [٢] واضحة الدلالة عليه؛ إذ هي تدرك بادراك الإمام قبل الركوع إجماعاً محصّلًا و منقولًا في التذكرة و المدارك [٣] و غيرهما. أو بإدراكه راكعاً بحيث يجتمع معه فيه على الأصحّ كما تقدّم البحث فيه سابقاً.
(٢) وفاقاً للأكثر، كما اعترف به في المدارك و الذخيرة [٤]، بل المشهور كما في الكفاية [٥]، بل لا خلاف فيه إلّا من الفاضل في المختلف، فتوقّف كما في الرياض و الحدائق [٦]: ١- لإطلاق أدلّة الجماعة و الحثّ عليها المقتضية بظاهرها جواز الائتمام حال تلبّس الإمام بأيّ جزء من أجزاء الصلاة و إن لم تحتسب له ركعة إلّا بإدراك الركوع، كما صرّح بهذا التعميم الشهيدان في البيان و الفوائد المليّة [٧] و غيرهما، بل هو ظاهر غيرهما أو صريحه. ٢- و لخبر المعلّى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام): «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته و قد رفع رأسه فاسجد معه و لا تعتدّ بها» [٨]. ٣- و صحيح معاوية بن شريح المروي في الفقيه عنه (عليه السلام) أيضاً: «إذا جاء الرجل مبادراً و الإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة و الركوع، و من أدرك الإمام و هو ساجد كبّر و سجد معه و لم يعتدّ بها، و من أدرك الإمام و هو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة، و من أدركه و قد رفع رأسه من السجدة الأخيرة و هو في التشهّد فقد أدرك الجماعة، و ليس عليه أذان و لا إقامة، و من أدركه و قد سلّم فعليه الأذان و الإقامة» [٩] بناءً على أنّ قوله أوّلًا: «و من أدرك ... إلى آخره» من كلام الصادق (عليه السلام) كما في الوسائل، بل لعلّه الأظهر كما اعترف به في الحدائق [١٠]، لا على ما عن الكاشاني في الوافي من احتمال كونه من كلام الصدوق [١١].
٤- و المروي عن مجالس الحسن بن محمّد الطوسي بسند متّصل إلى أبي هريرة قال: قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): «إذا جئتم إلى الصلاة و نحن في سجود فاسجدوا و لا تعدّوها شيئاً، و من أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة» [١٢]. ٥- بل و صحيح ابن مسلم قال:
قلت له: متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام؟ قال: «إذا أدرك الإمام و هو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام» [١٣] بناءً على ظهوره في إرادة السؤال عن أقصى الأحوال التي تدرك بها الجماعة. و احتمال إرادة الحضور و الإمام في هذا
[١] المدارك ٤: ٣٨٥.
[٢] انظر الوسائل ٨: ٣٨٢، ب ٤٥ من صلاة الجماعة.
[٣] التذكرة ٤: ٣٢٥. المدارك ٤: ٣٨٤.
[٤] المدارك ٤: ٣٨٥. الذخيرة: ٤٠١.
[٥] كفاية الأحكام ١: ١٥٣.
[٦] المختلف ٣: ٨٢. الرياض ٤: ٣٧١. الحدائق ١١: ٢٥٢.
[٧] البيان: ٢٢٥. الفوائد المليّة: ٢٩٠.
[٨] الوسائل ٨: ٣٩٢، ب ٤٩ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٩] الفقيه ١: ٤٠٧- ٤٠٨، ح ١٢١٦. الوسائل ٨: ٣٩٣- ٣٩٤، ب ٤٩ من صلاة الجماعة، ح ٦.
[١٠] الحدائق ١١: ٢٥٣- ٢٥٤.
[١١] الوافي ٨: ١٢٣٠، ذيل الحديث ٩.
[١٢] أمالي الطوسي: ٣٨٨، ح ٨٥٢. الوسائل ٨: ٣٩٤، ب ٤٩ من صلاة الجماعة، ح ٧.
[١٣] الوسائل ٨: ٣٩٢، ب ٤٩ من صلاة الجماعة، ح ١.