جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨١ - المسألة الأولى من خرج إلى مسافة فمنعه مانع عن قطعها
ثمّ إنّه لا ريب (١) في اختصاص المقصورة بذلك (٢).
[لكن لا بأس باستحبابها عقيب كلّ فريضة فيكون استحبابها هنا آكد].
و هل يتداخل الجبر و التعقيب أم يستحبّ التكرار؟ وجهان، أحوطهما الثاني، و الأمر سهل.
[عدم لزوم متابعة المسافر الإمام الحاضر إذا ائتم به]:
(و لا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا ائتم [١] به بل يقتصر على فرضه و يسلّم منفرداً) كما تقدّم تفصيل الحال فيه في فصل الجماعة.
[أمّا اللواحق فمسائل]
(و أمّا اللواحق فمسائل):
[المسألة الأولى] [من خرج إلى مسافة فمنعه مانع عن قطعها]:
(الاولى: إذا خرج) من منزله (إلى مسافة فمنعه مانع) عن قطعها (اعتبر، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان) أو الجدران بناءً على الاكتفاء باحدهما (قصّر إذا لم يرجع عن) نيّة (السفر) لتردّد أو عزم على العدم (٣).
[أو لم يمض عليه ثلاثون يوماً، أو لم ينو الإقامة].
(و إن كان بحيث يسمعه) أي الأذان (أو بدا له عن) نيّة (السفر) و لو لتردّده فيه و في عدمه (أتمّ) (٤).
(و يستوى في ذلك) كلّه (المسافر في البرّ و البحر) (٥).
(١) في ظهور النصّ كالمتن [في ذلك].
(٢) لكن قيل: «إنّه روي [٢] استحبابها عقيب كلّ فريضة، فيكون استحبابها هنا آكد» [٣]، و لا بأس به.
(٣) بلا خلاف و لا إشكال؛ لأنّه مسافر حينئذٍ، كما أنّه فاقد للشرط مع فرض عدم استمرار قصده.
نعم قيّده بعضهم بما إذا لم يمض عليه ثلاثون يوماً أو ينوى الإقامة [٤]، و هو في محلّه بالنسبة إلى الثاني.
و أمّا الأوّل فقد يناقش بأنّ ظاهر الأدلّة السابقة- المقتضية للتمام بسببه- اعتبار التردّد من المسافر نفسه في السفر لا العازم الذي يكون منعه من غيره.
و لعلّه لذا حكي عن المحقّق الثاني هنا الحكم بالتقصير [٥] و إن مضى له ثلاثون يوماً.
إلّا أنّه قد يدفع بأنّ ظاهر تلك هو عدم علم المسافر بأنّه يسير غداً أو بعد غد و لو للتعليق على أمر ليس من قبله كما ذكرناه سابقاً، فلاحظ.
(٤) لأنّه لم يخرج عن محلّ الترخّص، و لفقدان الشرط و هو استمرار القصد.
(٥) للاشتراك في الأدلّة.
[١] في الشرائع: «أتمّ».
[٢] انظر الوسائل ٦: ٤٥٣، ب ١٥ من التعقيب.
[٣] الرياض ٤: ٤٦٨.
[٤] المدارك ٤: ٤٨٠.
[٥] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٥٥٣.