جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٧ - اتّخاذ المحاريب الداخلة في المساجد
و الشرف- بضمّ الشين و فتح الراء-: جمع شُرفة بسكونها ما يبنى في أعلى الجدران.
و لا ترتفع الكراهة بالحاجة إليها في [حال] عدم الاطّلاع على دور الناس إذا كان بناؤها عالياً (١).
نعم لو احتيج إليها مع عدم المخالفة في العلوّ أمكن القول بارتفاعها مع احتمال العدم، و تكليف الغير يدفع ضرره بأن يستر عن نفسه، و اللّٰه أعلم.
[اتّخاذ المحاريب الداخلة في المساجد]:
ثمّ إن المصنّف ذكر أيضاً كراهة اتخاذ المحاريب في المساجد عاطفاً لها على ما قبلها ب«- أو» مريداً منها معنى الواو قطعاً، فقال: (أو محاريب داخلة) (٢) (في الحائط) (٣).
[لكن المراد منها هنا إمّا المقاصير التي أحدثها الجبّارون أو المحاريب الداخلة في الحائط كثيراً، أو المتخذة كمذابح اليهود].
(١) لما عرفت من النهي عن التعلية المقتضية لذلك، فلا ترتفع الكراهة له.
(٢) كما في النافع [١] و الإرشاد و البيان [٢] و الدروس و النفليّة [٣]، بل في الذكرى قاله الأصحاب [٤]، و لعلّ مرادهم [في الحائط].
(٣) كما في المعتبر [٥] و عن المبسوط [٦] و النهاية [٧] و السرائر [٨]. بل في المدارك نسبته إلى الشيخ و جمع من الأصحاب [٩]. و كأنّ المراد «كثيراً» كما في جامع المقاصد و فوائد الشرائع و حاشية الإرشاد و الروض و المسالك [١٠] و عن غيرها؛ لخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام): «أنّه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد، و يقول: كأنّها مذابح [١١] اليهود» [١٢].
لكن قد يشكل: بظهوره- كما اعترف به الثانيان [١٣]- في المحاريب المتّخذة مستقلّة في المساجد لا الداخلة في حائطه
[١] المختصر النافع: ٧٣.
[٢] الارشاد ١: ٢٤٩. البيان: ٣٥.
[٣] الدروس ١: ١٥٦. الألفيّة و النفليّة: ١٤٣.
[٤] الذكرى ٣: ١٢٣.
[٥] المعتبر ٢: ٤٥٢.
[٦] المبسوط ١: ١٦٠.
[٧] النهاية: ١٠٩.
[٨] السرائر ١: ٢٧٩.
[٩] المدارك ٤: ٤٠٠.
[١٠] جامع المقاصد ٢: ١٤٦. فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ٢٢٤. حاشية الارشاد (حياة الكركي) ٩: ٧٦. الروض ٢: ٦٢٨. المسالك ١: ٣٢٨.
[١١] مذبح الكنيسة كمحراب المسجد. مجمع البحرين ٢: ٣٥١.
[١٢] الوسائل ٥: ٢٣٧، ب ٣١ من أحكام المساجد، ح ١.
[١٣] جامع المقاصد ٢: ١٤٦. الروض ٢: ٦٢٨.