جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٦ - القصد إلى إمام معيّن
بل الظاهر الصحّة حتى لو اعتقد حصول الجماعة له و صيرورته مأموماً من غير نيّة جهلًا منه إذا لم يقع منه ما يخلّ بصلاة المنفرد (١).
بل يقوى في النظر أنّه ليس ممّا يخلّ قراءته بنيّة الندب، بناءً على عدم قدح مثل ذلك، خصوصاً في الأجزاء.
نعم يتّجه الحكم بفساد الصلاة مع عدم نيّة الجماعة فيما لو كانت صحّة الصلاة موقوفة على الجماعة كالفريضة المعادة لإدراك الجماعة (٢). فلو لم ينو حينئذٍ الجماعة بطلت الصلاة (٣).
و لو كانت الجماعة واجبة بالأصل كالجمعة أو بالعارض وجبت حينئذٍ نيّتها شرعاً زيادة على الوجوب الشرطي، و احتمال عدم الوجوب في مثل الجمعة- لعدم انعقادها إلّا جماعة فيستغني بنيّة الجمعة حينئذٍ عن الجماعة- لا يخلو من وجه (٤)، و لو شكّ في نيّة الاقتداء (٥). ف[- قد يقال] (٦) [بأنه] يمكن أن يكون بناؤه على ما قام إليه، فإن لم يعلم شيئاً بنى على الانفراد (٧).
و هو جيّد، إلّا أنّه يعتبر مع ذلك أيضاً ظهور أحوال المأموميّة عليه و عدمه، فتأمّل.
[القصد إلى إمام معيّن]:
(و) كذا (٨) في لابدّية (القصد إلى إمام) متّحد (معيّن) بالاسم أو بالإشارة أو بالصفة أو بغيرها.
بل يكفي القصد الذهني بعد إحراز جامعيّته لشرائط الإمامة في صحّة الصلاة جماعة (٩).
(١) اللهمّ إلّا أن يدّعى اندراجه في التشريع.
و فيه- بعد الغضّ عن النظر في إبطال مثله هنا-: تأمّل أو منع.
(٢) بناءً على توقّف صحّة إعادتها على الجماعة، كما هو ظاهر الأصحاب.
(٣) لعدم إمكان صيرورتها فرادى ابتداءً.
(٤) و إن جزم في الذكرى بفساده [١]؛ لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «إنّما الأعمال بالنيّات» [٢].
(٥) ففي التذكرة هو كالشكّ في النيّة، فيتلافى مع بقاء المحلّ، و لا يلتفت بعد تجاوزه [٣].
(٦) [كما] في الذكرى [٤].
(٧) لأصالة عدم نيّة الائتمام.
(٨) [كما] لا خلاف [فيه] نقلًا [٥] و تحصيلًا.
(٩) بل كأنّه مجمع عليه؛ لأصالة عدم ترتّب أحكامها [الجماعة]- من سقوط القراءة و نحوها- بعد الشكّ في تناول الإطلاقات أو القطع بالعدم؛ لعدم المعهوديّة، بل معهوديّة الخلاف.
[١] الذكرى ٤: ٤٢٢- ٤٢٣.
[٢] الوسائل ١: ٤٨، ب ٥ من مقدمة العبادات، ح ١٠.
[٣] التذكرة ٤: ٢٦٤.
[٤] الذكرى ٤: ٤٢٢.
[٥] الذخيرة: ٣٩٩.