جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥١ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
بل و كذا القائم بالقاعد و إن فرض تمكّن الثاني من الركوع و السجود و نحوهما و تعذّرهما على القائم (١).
[و يتّجه التجنّب عن مثل هذه الكيفيات من الجماعات]. و لو حدث للإمام ما يوجب القعود أو مطلق النقص في الأثناء وجب على المأموم الانفراد ما لم يستنب الإمام غيره (٢).
بل قد يقال باعتبار ذلك [عدم النقص] في تمام الصلاة و إن لم يكن ائتمّ به المأموم حال النقص، فلو فرض فعل الإمام بعض الصلاة قاعداً فتمكّن من القيام في البعض الآخر فاريد الائتمام به حال كماله لم يجز؛ لنقص صلاته التي يراد الائتمام بها و إن كان لا يخلو من إشكال (٣).
(و) كذا (لا) يجوز أن يكون الإمام (امّياً بمن ليس كذلك) (٤).
[بلا فرق فيها بين الجهرية و الاخفاتية].
(١) لإطلاق الدليل السابق [أي النبوي]، و إن كان يمكن دعوى انصرافه إلى القائم المتمكّن، إلّا أنّه لمّا كانت الجماعة توقيفيّة و الأصل عدم سقوط القراءة و غير ذلك اتّجه التجنّب عن مثل هذه الكيفيات من الجماعات التي ليس في النصوص و الفتاوى ما ينقّحها، فتأمّل جيداً.
(٢) كما صرّح به في التذكرة و الذخيرة [١]؛ لظهور النصّ و الفتوى في اعتبار ذلك ابتداءً و استدامة و إن كان الأوّل أظهر الفردين منهما.
(٣) ١- لظهور النبوي المزبور [في غيره].
٢- و معاقد الإجماعات السابقة في غيره.
٣- و عدم ثبوت العلّة المذكورة.
(٤) بلا خلاف صريح أجده فيه، بل في التذكرة و الذكرى [٢] و عن الغريّة و ارشاد الجعفريّة [٣] و ظاهر المعتبر [٤] الإجماع عليه مع التصريح في جملة منها بعدم الفرق بين الجهريّة و الإخفاتيّة في ذلك. و هو العمدة فيه بعد أصالة عدم سقوط القراءة عن المأموم؛ لانصراف إطلاق الأدلّة إلى غيره، و بعد الكلّية المزبورة خصوصاً بالنسبة إلى القراءة، و إن كانا هما معاً لولاه [الإجماع] محلّاً للنظر.
كالاستدلال عليه بالأخبار الآمرة بتقديم الأفضل [٥]؛ ضرورة أفضليّة القارئ عليه، و بخبر أبي عبيدة: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض: تقدم يا فلان، فقال: «إنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: يتقدّم القوم أقرأهم للقرآن، فإن كانوا في القراءة سواء فالأقدم هجرة» [٦]، الحديث المساق لبيان الفضل و الاستحباب اللذين تعرفهما إن شاء اللّٰه عند ذكر المصنّف لهما كغيره من الأصحاب، و إن كان يمكن أن يقال بإرادة القدر المشترك بين الندب و الوجوب من خصوص هذا الأمر فيه.
[١] التذكرة ٤: ٢٨٨. الذخيرة: ٣٩٠.
[٢] التذكرة ٤: ٢٩٠. الذكرى ٤: ٣٩٥.
[٣] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ١٠: ١٣.
[٤] المعتبر ٢: ٤٣٧.
[٥] الوسائل ٨: ٣٤٧، ب ٢٦ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٦] الوسائل ٨: ٣٥١، ب ٢٨ من صلاة الجماعة، ح ١.