جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٨ - القصد إلى إمام معيّن
من غير فرق بين ظهور ذلك له بعد الفراغ أو في الأثناء (١).
نعم لو كان قد شكّ فيه في الأثناء اتّجه له نيّة الانفراد و صحّت صلاته ما لم يظهر له أنّه خلاف ما عيّنه.
و في إيجاب البحث عنه عليه وجهان.
بل قد يحتمل صحّة صلاته و إن لم ينو الانفراد (٢).
و لو اقتدى بهذا الحاضر على أنّه زيد فظهر أنّه عمرو قاصداً التعيين فيهما- و إلّا لو كان ذلك محض اعتقاد لا مدخلية له في تعيين مقتداه صحّت صلاته؛ لحصول التعيين بالإشارة التي لا يقدح فيها خطأ الاعتقاد المزبور- ففي صحّة صلاته (٣) و بطلانها (٤) وجهان (٥) أحوطهما بل أقربهما الثاني (٦).
بل ينبغي الجزم به لو كان عمرو عنده غير عادل (٧).
(١) إذ نيّة الانفراد هنا كعدمها؛ لعدم وقوع ما نواه و عدم نيّة ما وقع منه. و فائدة التعيين التوصّل به إلى الواقع، لا أنّه يكفي و إن خالف الواقع.
(٢) استصحاباً لحكم التعيين الأوّل الذي لا يفسده إلّا تخلّفه لا احتمال تخلّفه، و إن كان فيه أنّ التعيين كما أنّه شرط في الابتداء كذلك شرط في الاستدامة إلّا في خصوص استنابة الإمام على احتمال، كما ستعرف.
(٣) ترجيحاً للإشارة.
(٤) ترجيحاً للاسم.
(٥) كما في الذكرى [١] و المدارك [٢] و الرياض [٣].
(٦) كما عن كشف الالتباس [٤]، و إن لم أجده فيه، و استوجهه في الروض حاكياً له عن العلّامة [٥]. خلافاً للذخيرة و الكفاية [٦] فالأوّل.
(٧) و إن استشكل فيه المولى الأعظم في شرح المفاتيح [٧]:
١- من ظهور عدم الاقتداء بعادل.
٢- و ممّا ورد [٨] من صحّة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته ثمّ ظهر فساده.
لكن لا يخفى عليك ضعف الوجه الثاني؛ لوضوح الفرق بين تخلّف الاعتقاد في الصفة بعد تشخّص الذات و بين تخلّفه بالنسبة للموصوف.
[١] الذكرى ٤: ٤٢٣.
[٢] المدارك ٤: ٣٣٣.
[٣] الرياض ٤: ٣٢٠.
[٤] كشف الالتباس: الورقة ٢٧٣.
[٥] الروض ٢: ٩٩٨.
[٦] الذخيرة: ٣٩٩. كفاية الأحكام ١: ١٥١.
[٧] المصابيح ٨: ٣١٥.
[٨] الوسائل ٨: ٣٧٤، ب ٣٧ من صلاة الجماعة، ح ١، ٢.