جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٧ - المراد بالوطن الذي يتمّ فيه الصلاة
و على كلّ حال فالوطن ما عرفت أو كلّ موضع يكون (له فيه ملك قد استوطنه) فيما مضى من الزمان (ستّة أشهر فصاعداً) (١).
(١) كما هو المشهور نقلًا [١] و تحصيلًا [٢].
بل لا خلاف فيه إلّا من نادر.
بل في الروض [٣] و عن التذكرة [٤] الإجماع عليه:
١- و هو الحجّة.
٢- مضافاً إلى استفادته أيضاً من مجموع النصوص؛ كالمستفيضة [٥] الدالّة على التمام إذا مرّ بقرية أو ضيعة بعد تقييدها بغيرها من النصوص التي اعتبرت في الإتمام كون الضيعة و القربة وطناً له، و إلّا قصّر ما لم ينو مقام عشرة أيّام، المعتضدة بفتوى الأصحاب.
عدا ابن الجنيد فيما حكي عنه من العمل بإطلاق عدم اعتبار الستّة [٦] و غيرها.
بل حكي عنه أيضاً الاكتفاء في الإتمام بكونه منزلًا لزوجته أو ولده أو أبيه أو أخيه إن كان حكمه نافذاً فيه و لا يزعجونه لو أراد الإقامة فيه؛ لبعض النصوص [٧] القاصرة عن إفادة تمام مدّعاه، مع أنّها معارضة بغيرها ممّا هو أرجح منها من وجوه، منها الاعتضاد بفتوى الأصحاب عداه. و على كلّ حال فلا ريب في شذوذه.
كما أنّه لا ريب في تنزيل إطلاق تلك النصوص على التقييد المزبور المذكور في عدّة من المعتبرة أيضاً:
١- ففي صحيح ابن يقطين:
قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام): الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به أ يتمّ أم يقصّر؟ قال: «كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل، و ليس لك أن تتمّ فيه» [٨].
٢- و نحوه صحيحه الآخر [٩].
٣- و في صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتمّ الصلاة أم يقصّر؟ قال: «يقصّر إنّما هو المنزل الذي توطنه» [١٠].
[١] الحدائق ١١: ٣٧٠.
[٢] المبسوط ١: ١٣٦.
[٣] الروض ٢: ١٠٢٩.
[٤] التذكرة ٤: ٣٩٠.
[٥] انظر الوسائل ٨: ٤٩٢، ب ١٤ من صلاة المسافر.
[٦] نقله في المختلف ٣: ١٤٤.
[٧] الوسائل ٨: ٥١٠، ب ١٩ من صلاة المسافر، ح ٣.
[٨] الوسائل ٨: ٤٩٣، ب ١٤ من صلاة المسافر، ح ٦.
[٩] المصدر السابق: ٤٩٢، ح ١.
[١٠] المصدر السابق: ٤٩٣- ٤٩٤، ح ٨، و الرواية من حمّاد بن عثمان، لا الحلبي.