جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧١ - استحباب الإسراج في المساجد
و يأكّد في يوم الخميس و ليلة الجمعة (١).
[استحباب الإسراج في المساجد]:
(و) كذا يستحب (الإسراج فيها) (٢).
بل [و الظاهر] (٣) عدم اشتراط تردّد أحد من المصلّين إليه و لا إمكانه في مشروعيّة الإسراج (٤).
و عدم اشتراط إذن الناظر إذا كان ما يسرج به ليس من مال المسجد. نعم لو كان منه اعتبر ذلك.
و لو لم يكن للمسجد ناظر معيّن و تعذّر استئذان الحاكم لم يبعد جواز تعاطي ذلك لعدول المسلمين، و كذا لا يشترط كون المسرج به زيتاً (٥). و محلّ الإسراج الليل أجمع (٦).
لكنّ الظاهر عدم حصول الاستحباب بإسراج المسرج من المساجد إلّا أن يكون محتاجاً باعتبار سعته، و اللّٰه أعلم.
(١) لخبر عبد الحميد عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): من كنس المسجد يوم الخميس و ليلة الجمعة فأخرج منه من التراب ما يذرّ في العين غفر اللّٰه له» [١].
و الموجود فيما حضرني من نسخة الوسائل حذف الواو [٢]، فيكون المراد الكنس في أحد الوقتين، و رواه في الروض و المدارك بالواو، و يرجع إلى ما قلنا بجعلها بمعنى «أو» كما صرّحا به فيهما [٣]. و يؤيّده: بُعد انقسام ذلك المقدار عليهما لو اريد الجمع، و كون المقصود الحثّ على أصل الفعل لا على تكريره، إلّا أنّه احتمل في الأوّل كونها للجمع، فيتوقّف حصول الثواب المعيّن عليهما و إن كان مطلق الكنس له ثواب في الجملة، لكنّه كما ترى. و التقدير بما يذرّ في العين مبالغة في المحافظة على كنسها و إن كانت نظيفة، أو على فعل ما تيسّر من ذلك، و لعلّ الثاني أظهر، و ربّما كان في الخبر الأوّل إيماء إليه.
(٢) ١- رفعاً لحاجة المصلّين و وحشة الظلمة.
٢- و لما رواه الشيخ عن أنس و غيره مرسلًا، قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): «من أسرج في مسجد من مساجد اللّٰه سراجاً لم تزل الملائكة و حملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج» [٤].
(٣) [إذ] ظاهره [المرسل ذلك].
(٤) كما صرّح به في الروض [٥] و غيره.
و لا ينافيه النهي عن الإسراف [٦] بعد التسامح في المستحب.
(٥) للإطلاق.
(٦) كما عن الميسي التصريح به [٧].
[١] الوسائل ٥: ٢٣٨، ب ٣٢ من أحكام المساجد، ح ١.
[٢] لكنّ الموجود في نسختنا إثبات الواو.
[٣] الروض ٢: ٦٢٦. المدارك ٤: ٣٩٧.
[٤] التهذيب ٣: ٢٦١، ح ٧٣٣. الوسائل ٥: ٢٤١، ب ٣٤ من أحكام المساجد، ح ١.
[٥] الروض ٢: ٦٢٧.
[٦] الأنعام: ١٤١.
[٧] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٢٢٧.