جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠ - ما يسقط معه القضاء
١٣/ ١٠/ ١٦
و لو فعل المخالف حال خلافه الفعل موافقاً لمذهبنا- سواء كان ممّا يشترط فيه القربة و فُرض له صورة يتحقّق فيها ذلك أو لا يشترط كغسل النجاسة و نحوها- ثمّ استبصر سقط عنه الثاني قطعاً، و الأوّل في وجه أيضاً (١).
لكن (٢) فللنظر فيه مجال (٣).
(و) ربّما يأتي لهذا الكلام تتمّة إن شاء اللّٰه.
كما أنّه مضى تمام البحث في كتاب الطهارة في أنّه لا يجب القضاء على من ترك الصلاة ل(- عدم التمكّن) بسائر الوجوه (من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمّم) (٤).
و لا أداء هنا (٥).
(١) وفاقاً للذكرى و الروض [١]:
١- لأولويّته من الفعل على مذهبه.
٢- و لإطلاق الأدلّة.
٣- و لأنّه لم يفقد إلّا الإيمان، و لعلّه كافٍ في صحّة الفعل و إن تأخّر في الوجود عنه.
٤- و لما عرفته في الحجّ و لغير ذلك.
(٢) و مع ذلك كلّه.
(٣) لإمكان المناقشة في جميع ذلك، و من هنا حكي عن جماعة التوقّف فيه، فتأمّل، فإنّ تحرير هذه المسائل يحتاج إلى إطناب تامّ، و لعلّ اللّٰه يوفّقنا له في غير المقام.
(٤) كما اختاره في المنتهى و التحرير [٢]، و في التنقيح أنّه منسوب إلى المفيد في رسالته [٣] إلى ولده.
١- لأنّ القضاء محتاج إلى أمر جديد، و هو مفقود.
٢- و قوله (عليه السلام): «من فاتته» [٤] ظاهر فيمن كلّف.
(٥) عند الأصحاب، و لا نعلم فيه مخالفاً صريحاً كما في المدارك [٥]، و بدون القيد كما عن الروض [٦] و غيره. و ما حكاه المصنّف عن بعضهم: أنّه «يصلّي و يعيد» [٧] نادر غير معروف القائل، و لعلّه أشار به إلى ما نقل عن مبسوط الشيخ من التخيير بين تأخير الصلاة و الصلاة و الإعادة [٨]. و هو- كما ترى لا مستند له- مخالف للقاعدة، و لقوله (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور» [٩]. و «كلّ ما غلب اللّٰه عليه فهو أولى بالعذر» ١٠. و كذا ما عن المرتضى في الناصريّات عن جدّه من القول بوجوب الفعل و عدم القضاء [١١].
[١] الذكرى ٩: ٤٣٢. الروض ٢: ٩٤٩.
[٢] المنتهى ٣: ٧٣. التحرير ١: ١٤٨.
[٣] التنقيح ١: ٢٦٦.
[٤] ٤، ١٠ تقدّم في ص ٥.
[٥] المدارك ٢: ٢٤٢.
[٦] الروض ١: ٣٤٥.
[٧] الشرائع ١: ٤٩.
[٨] المبسوط ١: ٣١.
[٩] الوسائل ١: ٣٦٥، ب ١ من الوضوء، ح ١.
[١١] الناصريّات: ١٦١.