جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨١ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
(و يستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين) (١).
بل [الظاهر] (٢) استحباب إسماع سائر ما يجوز الإجهار فيه من الأذكار في الركوع و السجود و غيرهما.
كما [أنّ الظاهر] (٣) كراهة إسماع المأموم شيئاً من ذلك.
نعم الظاهر الاقتصار في ذلك على غير المنكر من رفع الصوت (٤).
(و إذا مات الإمام أو اغمي عليه) في الأثناء (استنيب من يتمّ الصلاة بهم [١]) (٥).
بل [الظاهر] (٦) مطلق العذر الشامل للموت و غيره (٧).
(١) بلا خلاف أجده فيه: ١- للصحيح عن الصادق (عليه السلام): «ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهّد، و لا يسمعونه هم شيئاً يعني الشهادتين، و يسمعهم أيضاً السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» [٢]. ٢- و خبر أبي بصير عنه (عليه السلام) أيضاً: «ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول، و لا ينبغي لمن خلفه أن يُسمعوه شيئاً ممّا يقول» ٣.
(٢) [كما] يستفاد من [الخبر] الثاني.
(٣) [كما] أنّه يستفاد منه [الخبر الثاني].
(٤) كما يشير إليه خبر عبد اللّٰه بن سنان المروي عن تفسير العيّاشي: سأل الصادق (عليه السلام) عن الإمام هل عليه أن يسمع من خلفه و إن كثر؟ فقال: «ليقرأ قراءة وسطاً، إنّ اللّٰه تعالى يقول: (وَ لٰا تَجْهَرْ بِصَلٰاتِكَ وَ لٰا تُخٰافِتْ بِهٰا)» [٤].
(٥) بلا خلاف معتدٍّ به أجده، بل بالإجماع في الموت صرّح جماعة، بل في التذكرة ذلك أيضاً فيه مع الإغماء [٥].
(٦) [كما] عن الذكرى ٦ و غيرها الإجماع في [ذلك].
(٧) و إن كنت لم أجد ذلك فيها، إلّا أنّ ظاهر الأصحاب عدم التوقّف فيه و في كلّ عذر مساوٍ للموت من جنون و نحوه، و إن كان لا تصريح في النصوص إلّا بالموت، إلّا أنّ الظاهر إلغاء الخصوصية و لو بمعونة الاتّفاق المزبور. فما في الحدائق [٧] حينئذٍ من التأمّل أو المنع في الإغماء و نحوه من الأعذار المخرجة للإمام عن الاختيار عدا الموت؛ لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: في رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ركعة ثمّ مات، قال: «يقدّمون رجلًا آخر و يعتدّون بالركعة ... إلى آخره [٨]، و مكاتبة الحميري للقائم (عليه السلام) المرويّة عن الاحتجاج: أنّه روي عن العالم (عليه السلام) أنّه سئل عن إمام قوم صلّى بهم بعض صلاتهم و حدثت حادثة كيف يعمل من خلفه؟
فقال (عليه السلام): «يؤخّر و يتقدّم بعضهم و يتمّ صلاتهم و يغتسل من مسّه- التوقيع-: ليس على من نحّاه إلّا غسل اليد إذا لم يحدث ما يقطع الصلاة يتمّ صلاته مع القوم» [٩]. في غير محلّه؛ إذ لا يخفى عليك انسياق عدم الفرق بين الموت و غيره من نفس الخبرين مع قطع النظر عن الاتّفاق و الأخبار الاخر [١٠]، و أنّ الموت أحد الأفراد نصّ عليه لمكان السؤال عنه.
[١] في الشرائع: «بهم الصلاة».
[٢] ٢، ٣ الوسائل ٨: ٣٩٦، ب ٥٢ من صلاة الجماعة، ح ١، ٣.
[٤] تفسير العيّاشي ٢: ٣١٨، ح ١٧٤. الوسائل ٨: ٣٩٦، ب ٥٢ من صلاة الجماعة، ح ٤.
[٥] ٥، ٦ التذكرة ٤: ٣٢٠. الذكرى ٤: ٤٦٦.
[٧] الحدائق ١١: ٢١٧.
[٨] الوسائل ٨: ٣٨٠، ب ٤٣ من صلاة الجماعة، ح ١، و فيه: «فيعتدّ» بدل «و يعتدّون».
[٩] الاحتجاج ٢: ٥٦٤. الوسائل ٣: ٢٩٦، ب ٣ من غسل المسّ، ح ٤، مع اختلاف.
[١٠] انظر الوسائل ٨: ٣٧٧، ٤٢٦، ب ٤٠، ٧٢ من صلاة الجماعة.