جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٨ - وقت القيام إلى الصلاة
[وقت القيام إلى الصلاة]:
(و وقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة على الأظهر) (١).
(١) بل المشهور بين الأصحاب كما في الذكرى [١] و المدارك [٢]، و عليه عامّة من تأخّر كما في الرياض [٣]، بل صرّح به في الخلاف أيضاً في فصل كيفيّة الصلاة، بل في الرياض و غيره عنه دعوى الإجماع عليه.
لكنّي لم أجده فيه؛ لقول الصادق (عليه السلام) في خبر معاوية بن شريح: «إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم و يقدّموا بعضهم» [٤].
خلافاً للخلاف [٥] هنا و عن المبسوط فعند فراغ المؤذّن [٦] من كمال الأذان مدّعياً عليه في أوّلهما الإجماع.
و لم نقف له على مستند، بل قد يريد- بقرينة إجماعيه- الإقامة منه، بل قطع به بعض مشايخنا [٧] كما يومئ إليه ما عن المبسوط بعد ذلك بلا فصل: «و كذا وقت الإحرام» [٨]؛ إذ من المعلوم أنّه ليس قبل الإقامة، و لما حكاه في المختلف و الذكرى [٩] عن بعض أصحابنا من أنّه عند قوله: «حيّ على الصلاة»؛ لأنّه دعاء إليها فاستحبّ القيام عنده.
و هو- كما ترى- لا يصلح معارضاً لما عرفت، بل فيه أنّ هذا اللفظ موجود في الأذان، و أنّ قوله: «قد قامت» أولى بالقيام عنده؛ لأنّه صيغة إخبار اريد منها الأمر بالقيام، بخلافه فإنّه دعاء إلى الإقبال إلى الصلاة، و اللّٰه أعلم.
[١] الذكرى ٤: ٤٧٣.
[٢] المدارك ٤: ٣٤٦.
[٣] الرياض ٤: ٣٢٩.
[٤] الوسائل ٨: ٣٨٠، ب ٤٢ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٥] الخلاف ١: ٥٦٤.
[٦] المبسوط ١: ١٥٧.
[٧] مفتاح الكرامة ٣: ٤٦٤.
[٨] المبسوط ١: ١٥٧.
[٩] المختلف ٣: ٩٠. الذكرى ٤: ٤٧٣.