جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٥ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
بل [الظاهر] (١) جواز الاستخلاف في صورة سبق الإمام المأمومين (٢).
بل [الظاهر] (٣) أيضاً جواز نقل المأموم نيّته من إمام إلى إمام آخر اختياراً، و جواز نقل المأموم نيّته إلى الإمامة ببعض المأمومين أو غيرهم (٤). بل قد يقال بجواز دور النقل و تراميه (٥). و لعلّ الإنصاف- فضلًا عن الاحتياط- يقتضي التوقّف في بعض الصور المزبورة (٦). و نحوه في ذلك جواز استخلاف الإمام إماماً غيره ببعض جماعته أو جميعها مع بقائه مصلّياً مؤتمّاً بالخليفة أو منفرداً، مأموماً كان الخليفة أو منفرداً (٧).
(١) [كما] قد يستفاد أيضاً ممّا ورد [١] منها [من النصوص] في استخلاف الإمام المسافر عند انتهاء صلاته من يتمّ الصلاة بالمأمومين.
(٢) ضرورة عدم الفرق بينهما، كما نصّ عليه في المنتهى [٢].
و إن استشكله في الحدائق تبعاً للتحرير من جهة عدم النصّ عليه بالخصوص مع توقيفيّة العبادة [٣]. لكنّه في غير محلّه؛ إذ الفقيه بعد ممارسته لكلامهم (عليهم السلام) و انسه به صار كالحاضر المشافه في كثير من الامور، فإذا فهم و انساق إلى ذهنه من بعض الأدلّة التعدّي من مواردها إلى غيرها كان حجّة شرعيّة يجب عليه العمل بها، و لعلّ كثيراً من إنكار بعض القاصرين عن هذه المرتبة على الأصحاب- حتى يرمونهم [٤] بالعمل بالقياس و نحوه- يدفعه: نحو ذلك، كما لا يخفى.
(٣) [كما] قد يستفاد من نصوص المقام [أيضاً].
(٤) كما نصّ في التذكرة على الأوّل، فقال: «يجوز نقل المأموم نيّته من إمامه إلى إمام آخر في تلك الصلاة» [٥].
لكن منعه في الحدائق تبعاً له في المنتهى و محتمل الذكرى [٦]:
١- للأصل.
٢- و توقيفية العبادة.
٣- و النبوي: «إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به، فلا تختلفوا عليه» [٧].
٤- و لعدم الفائدة في النقل لحصول فضيلة الجماعة.
إلّا أنّ الجميع كما ترى لا تعارض فهم الفقيه التعدية من الأدلّة المزبورة.
و من هنا قال في الذكرى: «إنّه يمكن أن يفرّق بين العدول إلى الأفضل و غيره» [٨].
(٥) و إن قال في الذكرى: «فيه ما فيه» ٩.
(٦) مخافة رجوع مداركها إلى تخريج في الأدلّة غير جائز.
(٧) و إن أمكن تجشّم الدليل لذلك كلّه، خصوصاً بناءً على جواز نقل نيّة الانفراد إلى الائتمام و بالعكس، و جواز نقل النيّة من إمام إلى إمام آخر، لكنّ الاحتياط في ذلك كلّه ساحل بحر الهلكة.
[١] انظر الوسائل ٨: ٣٢٩، ب ١٨ من صلاة الجماعة.
[٢] المنتهى ٦: ٢٨٠- ٢٨١.
[٣] الحدائق ١١: ٢٢١- ٢٢٢. التحرير ١: ٣١٦.
[٤] الأولى: «يرموهم».
[٥] التذكرة ٤: ٢٦٩، ٢٧١.
[٦] الحدائق ١١: ٢٢٢. المنتهى ٦: ١٨٣. الذكرى ٤: ٤٢٧.
[٧] المستدرك ٦: ٤٩٢، ب ٣٩ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٨] ٨، ٩ الذكرى ٤: ٤٢٧.