جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٢ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
و على كلّ حال فلو ائتمّ حينئذٍ به القارئ وحده أو مع امّي آخر بطلت صلاته قطعاً (١).
[و قد يقال بوجوب ائتمام الاميّ بالقارئ].
و لا ريب في كونه أحوط و إن كان في تعيّنه نظر مع فرض عجزه عن الإصلاح (٢). بل لعلّ الأقوى في النظر عدم الوجوب، بل قد يدّعى القطع به (٣). [و قد يقال بالوجوب إن أمكن له التعلّم].
و هو قد يتّجه فيه الوجوب مع فرض تقصيره؛ لتكليفه حينئذٍ بالإتيان بالصلاة بقراءة صحيحة، فيجب عليه التعلّم أو الائتمام.
فلو صلّى بدونهما بطلت صلاته حتى لو كان جاهلًا بوجوب ذلك (٤).
و نحوه القاصر أيضاً بناءً على وجوب الائتمام عليه (٥).
و المراد بالامّي هنا: من لا يحسن القراءة الواجبة أو أبعاضها (٦).
(١) بل قيل: و صلاة الإمام و المأموم الامّي أيضاً إذا كان القارئ ممّن جمع شرائط الإمامة [١]؛ لوجوب ائتمامه به حينئذٍ، على المشهور بين الأصحاب، كما في المدارك، بل فيها: أنّه «قطع به الفاضل في تذكرته من غير نقل خلاف من أحد؛ لتمكّنه حينئذٍ من الصلاة بقراءة صحيحة، فيجب عليه» [٢].
(٢) ١- لأصالة البراءة.
٢- و إطلاق الأمر بالصلاة.
٣- و معلوميّة اشتراط التكليف بالقدرة.
٤- و إطلاق أدلّة استحباب الجماعة.
٥- و غير ذلك.
بل ليس هو أعظم من الأخرس المعلوم عدم وجوب الائتمام عليه نصّاً و فتوى؛ و لقد أجاد في المدارك بقوله بعد ذكره الحكم المزبور: «إنّ للتوقّف فيه مجالًا» [٣].
(٣) و بظهور الفتاوى في ذلك أيضاً، بل الذي وقفت عليه من عبارة التذكرة مقيّد بالممكن له التعلّم [٤].
(٤) لعدم معذوريّة الجاهل عندنا في الصحة و الفساد و إن كان ساذجاً.
(٥) و ما في المدارك من أنّه «لا يبعد صحّة صلاة الامّي مع جهله بوجوب الاقتداء؛ لعدم توجّه النهي إليه المقتضي للفساد» [٥] في غير محلّه، كما هو مفروغ منه في غير المقام.
(٦) كما صرّح به بعضهم [٦]، بل في الرياض: «لا خلاف يعرف بينهم في أنّه من لا يحسن قراءة الحمد أو السورة أو أبعاضهما و لو حرفاً أو تشديداً أو صفة» [٧]. و لا بأس به.
[١] المختلف ٣: ٦٤- ٦٥.
[٢] المدارك ٤: ٣٥٠، و فيه تقديم و تأخير.
[٣] المدارك ٤: ٣٥٠.
[٤] التذكرة ٤: ٢٩٢.
[٥] المدارك ٤: ٣٥١.
[٦] المعتبر ٢: ٤٣٧. الروض ٢: ٩٧٠.
[٧] الرياض ٤: ٣٣٢.