جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٥ - جواز نقل صيرورة الإمام مأموماً بالخليفة
ثمّ [إنّ الظاهر] (١) جواز نيّة الائتمام للمنفرد طلباً لفضيلة الجماعة أيضاً (٢).
بل [قد الظاهر] (٣) جواز نيّة الائتمام به ببعض الصلاة من أوّل الأمر كما جاز له حينئذٍ ذلك في الائتمام بمن يعلم انتهاء صلاته قبله كالمسافر و نحوه (٤).
[جواز نقل الائتمام من شخص إلى آخر]:
[بل يجوز في الجماعة نقل الائتمام من شخص إلى آخر في الاستخلاف].
بل الظاهر جواز استخلافه و إن لم يكن مأموماً (٥).
[جواز نقل صيرورة الإمام مأموماً بالخليفة]:
كما أنّ الظاهر (٦) جواز صيرورة الإمام مأموماً بالخليفة إذا كان عزله لفسق و نحوه (٧)، بل ربّما كان (٨)
(١) [كما] أنّه قد يستفاد ممّا اخترناه- من جواز نيّة الانفراد اختياراً من حيث اقتضائه تلفيق الصلاة من الجماعة و الانفراد، و من حيث استدلال غير واحد من الأصحاب على ذلك المقام باستحباب الجماعة و هو مشترك بينهما- [ذلك].
(٢) لعدم الفرق في ذلك بين الأوّل و الأخير. بل في كشف الالتباس: أنّ «ظاهر الشهيد أنّ نقل الجماعة إلى المنفرد مبنيّ على جواز نقل المنفرد إلى الجماعة» [١] و إن كنّا لم نتحقّقه. بل في الدروس [٢] و البيان [٣]: أنّ «للمأموم الاقتداء في تتمّة صلاته بآخر من المؤتمّين، و في جوازه بإمام آخر أو منفرد وجهان مبنيّان على جواز تجديد نيّة الائتمام للمنفرد»، و هي شيء آخر غير ما استظهره. لكنّه في الجملة مؤيّد لما قلناه من ارتباط هذه المسائل بعضها ببعض؛ لكون المدار فيها جميعاً التبعيض، بل لعلّه من بعض أفراد ما نحن فيه؛ لصيرورته منفرداً بانتهاء صلاة الإمام، هذا. مع إمكان دعوى أنّ ذلك هو قضيّة أدلّة استحباب الجماعة في الصلاة أيضاً؛ لعدم الفرق بين الجملة و الأبعاض. و احتمال اختصار [٤] الاستحباب المزبور في الأوّل خاصّة، يدفعه: أ- مع عدم مساعدة الأدلّة عليه. ب- ما ذكرناه من جواز نيّة الانفراد في الأثناء.
(٣) [لما] قد ينقدح من ذلك [ممّا تقدّم] و نحوه [ذلك].
(٤) و مع ذلك كلّه فلا ريب في أنّ سبر الأدلّة قاضٍ بتوسعة الأمر في الجماعة، و لذا جاز فيها نقل الائتمام من شخص إلى آخر في الاستخلاف.
(٥) خلافاً لبعضهم [٥].
(٦) [و ذلك] من إطلاق بعض تلك الأدلّة [أي أدلّة الجماعة].
(٧) و من المعلوم أنّه منفرد.
(٨) [كما هو] قضيّة إطلاق بعض أدلّة الاستخلاف.
[١] كشف الالتباس: الورقة ٢٧٥.
[٢] الدروس ١: ٢٢١.
[٣] البيان: ٢٣٧.
[٤] في بعض النسخ: «اختصاص».
[٥] كشف الالتباس: الورقة ٢٧٤.