جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٦ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
..........
بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمىٰ عَلَيْهٰا فِي نٰارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هٰذٰا مٰا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مٰا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) [١].
العاشر: التخلّف عن الجهاد؛ لقوله سبحانه: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلٰافَ رَسُولِ اللّٰهِ وَ كَرِهُوا أَنْ يُجٰاهِدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ قٰالُوا لٰا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نٰارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كٰانُوا يَفْقَهُونَ) [٢].
الحادي عشر: الفرار من الزحف؛ لقوله عزّ و جلّ: (وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ) [٣].
الثاني عشر: أكل الربا؛ لقوله عزّ و جلّ: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لٰا يَقُومُونَ إِلّٰا كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قٰالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبٰا وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللّٰهِ وَ مَنْ عٰادَ فَأُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ) [٤].
الثالث عشر: أكل مال اليتيم ظلماً؛ لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) [٥].
الرابع عشر: الاسراف؛ لقوله عزّ و جلّ: (وَ أَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحٰابُ النّٰارِ) [٦].
و أمّا المعاصي التي وقع التصريح فيها بالعذاب دون النار فهي أربع عشرة:
الأوّل: كتمان ما أنزل اللّٰه؛ لقوله عزّ و جلّ: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ الْكِتٰابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولٰئِكَ مٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النّٰارَ وَ لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ) [٧]
الثاني: الاعراض عن ذكر اللّٰه عزّ و جلّ؛ لقوله عزّ و جلّ: (وَ قَدْ آتَيْنٰاكَ مِنْ لَدُنّٰا ذِكْراً* مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وِزْراً* خٰالِدِينَ فِيهِ وَ سٰاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ حِمْلًا) [٨].
الثالث: الالحاد في بيت اللّٰه عزّ اسمه؛ لقوله تعالى: (وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ) [٩].
الرابع: المنع من مساجد اللّٰه؛ لقوله تعالى شأنه: (وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ سَعىٰ فِي خَرٰابِهٰا أُولٰئِكَ مٰا كٰانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهٰا إِلّٰا خٰائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيٰا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ) [١٠].
الخامس: أذيّة رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)؛ لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً مُهِيناً) [١١].
[١] التوبة: ٣٤- ٣٥.
[٢] التوبة: ٨١.
[٣] الأنفال: ١٦.
[٤] البقرة: ٢٧٥.
[٥] النساء: ١٠.
[٦] غافر: ٤٣.
[٧] البقرة: ١٧٤.
[٨] طه: ٩٩- ١٠١.
[٩] الحج: ٢٥.
[١٠] البقرة: ١١٤.
[١١] الأحزاب: ٥٧.